خلاف بين طالبان وباكستان ينهي اجتماع «صيغة موسكو» من دون بيان

اختُتم الاجتماع الثامن لـ«صيغة موسكو» بشأن أفغانستان من دون اعتماد بيان ختامي، بسبب خلاف بين وفدي إدارة طالبان وباكستان، وهو ما وصفه مسؤولون روس بأنه «غير مريح».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الثلاثاء 14 ميزان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية في موسكو، إنه رغم عدم صدور البيان النهائي «لا ينبغي تحويل هذا الوضع إلى مأساة»، لأن جذور الخلافات كانت متوقعة.
ووفقاً للافروف، توجد حالياً توترات جدية بين إدارة طالبان وباكستان، وأحد العوامل الرئيسية لذلك هو وجود تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)» والفروع التابعة له، وهي مجموعة قال إنها «تنفذ هجمات إرهابية على أراضي أفغانستان وباكستان».
وزير الخارجية الروسي زعم أيضاً أن أهم درس من هذا الوضع هو ضرورة وقف تدخل الدول غير الإقليمية في هذه الجغرافيا السياسية. وربط ظهور داعش بالهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على العراق، وقال إنه عقب تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا ظهرت أيضاً جماعات إرهابية جديدة.
وأعرب لافروف عن ثقته بأن كلاً من إدارة طالبان وباكستان مهتمتان بتطبيع العلاقات، وأن موسكو تدعم هذا المسار.
وكان زامير كابولوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، قد أعلن سابقاً أن الاجتماع الثامن لـ«صيغة موسكو» انتهى من دون بيان مشترك بسبب الخلاف بين إدارة طالبان وباكستان، وأن موسكو أعربت عن أسفها لذلك.
وقال كابولوف إن الخلاف تصاعد عندما عارض وفد إدارة طالبان إدراج بنود تتعلق بـ«الإرهاب» في نص البيان، بحجة أن أفغانستان ذُكرت «بقدر مفرط في ما يتعلق بالإرهاب». وأضاف أن هذا الموقف كان غير متوقع بالنسبة إلى موسكو، لأن عبارات مشابهة وردت أيضاً في البيان الختامي لاجتماع العام الماضي، لكن وفد إدارة طالبان قال إن إدراج هذا الجزء لم يعد مقبولاً بالنسبة إليهم مع تغيّر وضع العلاقات الثنائية.
ومع ذلك، شدد المسؤولون الروس على أن عدم الاتفاق على بيان مشترك لن يوقف مسار عمل «صيغة موسكو»، وأن هذه الآلية ستواصل عملها بوصفها منصة لتنسيق التعاون الإقليمي.
وشارك في الاجتماع الثامن لـ«صيغة موسكو» الممثلون الخاصون ومسؤولون من روسيا وباكستان وإيران والهند والصين وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، كما شاركت بيلاروس ومصر بصفتهما ضيفين.




