باكستان تثير مخاوفها من انعدام الأمن في أفغانستان خلال لقاء مع غوتيريش

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية البلاد، بحث في لقاء رسمي مع أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عدداً من الملفات السياسية والأمنية الإقليمية، وكان جزء مهم من هذه المشاورات مخصصاً لأفغانستان.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن إسحاق دار شدد خلال اللقاء على أن استقرار أفغانستان «حيوي» لأمن المنطقة، وأن إسلام آباد تشعر بقلق بالغ إزاء «استخدام الجماعات الإرهابية الأراضي الأفغانية ضد باكستان»، وهو قلق أثارته باكستان مراراً في الأشهر الأخيرة.
وأضافت الوزارة أن إسحاق دار شارك أيضاً مع الأمين العام للأمم المتحدة موقف بلاده من نزاع جامو وكشمير، مشيراً إلى أبعاده الإنسانية والأمنية، ومؤكداً على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بوصفها الحل لهذا النزاع. كما شرح لغوتيريش آخر التطورات المرتبطة بمعاهدة مياه السند.
وبحسب البيان، خصص دار جزءاً من المحادثات لما وصفه بـ«المبادرات الدبلوماسية» الباكستانية لخفض التوترات الإقليمية، وقال إن إسلام آباد لعبت دوراً في تيسير الحوار بين إيران والولايات المتحدة. وأكد أن الحوار والوساطة، بحسب رؤية باكستان، أداتان فعالتان لمنع تفاقم الأزمات.
كما قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن نائب رئيس الوزراء طرح في هذا اللقاء موقف إسلام آباد من التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحدث عن «الدعم الكامل» الذي تقدمه باكستان لنضال الشعب الفلسطيني المشروع من أجل تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة. وأضافت أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وغزة اعتُبرت «انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية».
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسحاق دار دعا في محور آخر من اللقاء إلى إصلاحات هيكلية في الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، قائلاً إن نظام التعددية يجب أن يعكس «الحقائق العالمية الجديدة»، وأن تُراعى فيه مبادئ مثل المساواة في السيادة والشفافية والشمول والتوافق الواسع.
وفي السياق نفسه، نقلت وزارة الخارجية الباكستانية عن أنطونيو غوتيريش أنه أعرب عن تقديره لمشاركة باكستان في بعثات المنظمة، ووصف دورها في الوساطة وتهدئة التوترات الإقليمية بأنه «قيّم ومؤثر».




