افتتاح طريق واخان وسط غياب البنية التحتية الحدودية اللازمة للترانزيت

أعلنت السلطات المحلية التابعة لحركة طالبان في بدخشان أن طريق واخان، وبعد عدة سنوات من أعمال البناء، اكتمل، وسيُفتتح اليوم الأحد 12 أكتوبر. غير أن خبراء يقولون إن غياب جمارك رسمية، ومراكز للشحن، وآليات تجارية معيارية، يحول دون تحوّل هذا المسار إلى ممر ترانزيتي فعّال.
ويمتد هذا الطريق على طول 121 كيلومتراً من منطقة بروغيل حتى نقطة الصفر على الحدود مع الصين. ويتراوح عرض المسار بين 7 و10 أمتار، وقد شُيّدت على امتداده عدة جسور وقنوات لتصريف المياه.
وقال أمان الله چهره، رئيس التنمية الريفية في إدارة طالبان ببدخشان، إن اكتمال الطريق خطوة نحو الربط البري بين أفغانستان والصين. وكانت وزارة التنمية الريفية في إدارة طالبان قد زعمت سابقاً أن اكتمال هذا المسار سيجعل أفغانستان متصلة بالصين عبر الطريق البرّي للمرة الأولى.
وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن الاستغلال التجاري للطريق يحتاج إلى إنشاء جمارك رسمية، ومنشآت حدودية، ومراكز للشحن؛ وهي مرافق يقولون إنها لا تزال غير موجودة في واخان. كما لا تزال المخاوف الأمنية قائمة في بدخشان، إذ شهدت الولاية في الأشهر الأخيرة اشتباكات متفرقة، وعمليات ضد إدارة طالبان، ونشاطاً لجماعات مسلحة.
ويقول محللون إن الصين، بسبب عدم الاستقرار الأمني، امتنعت حتى الآن عن إنشاء جمارك رسمية أو الاستثمار بشكل كبير في هذا الممر، واعتبرت الأمن شرطاً للتعاون. كما أفادت تقارير استندت إلى صور أقمار صناعية بأن النشاط الإنشائي في أجزاء من المسار كان محدوداً خلال السنوات الماضية، ما أثار تساؤلات حول وتيرة تقدم المشروع.
ويمر الطريق عبر منطقة جبلية يتراوح ارتفاعها بين 3000 و6800 متر؛ حيث قد تجعل البرودة الشديدة، وصعوبة المسارات، وارتفاع تكاليف الصيانة، الاستخدام المستدام له أمراً صعباً. ويُقال إن نجاح هذا المسار في التجارة والترانزيت يعتمد على تأمين الأمن، وتعاون الصين، والاستثمار في البنية التحتية الحدودية.




