أهم الأخبارالخبر الرئيسيشؤون اجتماعية

تقرير للمنظمة الدولية للهجرة: معظم العائدين الأفغان محرومون من العمل والتعليم

قالت المنظمة الدولية للهجرة (أيوام) في تقرير جديد إن شريحة كبيرة من العائدين الأفغان غير الحاملين لوثائق، بعد عودتهم إلى أفغانستان، حُرموا من العمل والتعليم، وإن دخل كثير منهم لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية.

وبحسب التقرير، فإن 69% من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 14 عامًا فما فوق، والذين جرى استطلاعهم في أغسطس/آب، لم يكن لديهم أي عمل خلال الثلاثين يومًا التي سبقت المقابلة. وقالت أيوام إن 71% من بين الذين عملوا كانوا منشغلين بشكل جزئي أو غير مكتمل فقط، فيما كان 27% منهم في وظائف كاملة، ولم يكن سوى 2% من أصحاب الأعمال.

وأضافت المنظمة أن 54% من الأسر والأفراد العائدين الذين شملهم الاستطلاع لم يتمكنوا من تغطية احتياجاتهم الأساسية من دخلهم خلال الثلاثين يومًا التي سبقت المقابلة. وذُكر أن الغذاء، والمساعدة في السكن، والمساعدة النقدية متعددة الأغراض، كانت أبرز ثلاث حاجات أشار إليها المستجيبون.

كما يشير التقرير إلى فجوة واسعة في التعليم والمهارات العملية. ووفقًا لأيوام، فإن 53% من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 14 عامًا فما فوق لا يملكون أي دورة تعليمية مكتملة، و50% لا يملكون أي خبرة عملية متخصصة.

وفي صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و26 عامًا، فإن 55% لا يتابعون التعليم، ولا يملكون عملاً، ولا يشاركون في برامج التعليم والتدريب المهني. وبلغت هذه النسبة 79% بين الشابات، في حين سُجلت 31% بين الشباب الذكور.

أما في ما يتعلق بالأطفال، فإن 51% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا غير مسجلين في التعليم أو البرامج التعليمية، وتشكل الفتيات الجزء الأكبر من هذه الفئة. وتظهر هذه النتائج أن العودة كانت، بالنسبة لبعض الأسر، مقرونة باستمرار الحرمان التعليمي.

واعتبرت أيوام أن انعدام الأمن السكني يمثل أحد العوائق الرئيسية الأخرى أمام إعادة إدماج العائدين. وبحسب التقرير، يعيش 77% من المستجيبين في مراكز إيواء انتقالية، كما أن 51% منهم لا يملكون مساحة كافية للعيش.

ويضيف التقرير أن 14% من العائدين جرى إخلاؤهم من أماكن سكنهم منذ عودتهم، وكان العجز عن دفع الإيجار السبب الرئيسي في 64% من هذه الحالات.

كما وُصفت مشكلات الوثائق الثبوتية والمستندات المطلوبة بأنها واسعة الانتشار. وقالت أيوام إن 21% فقط من الأسر التي شملها الاستطلاع كانت بحوزتها جميع الوثائق العائلية اللازمة، بينما لم يكن لدى 7% أي وثيقة.

ووفقًا للمنظمة، فإن 43% من الأسر والأفراد العائدين لم تكن لديهم الوثائق اللازمة للوصول إلى الخدمات المطلوبة، وارتفعت هذه النسبة إلى 50% على مستوى الأسر. وفي الوقت نفسه، حُرم 75% من المستجيبين من الوصول الفعال إلى خدمات الاستجابة للحوادث، و62% من الخدمات الصحية، و61% من الكهرباء، و53% من المياه الصالحة للشرب.

وقالت أيوام إن 58% من جميع العائدين الذين جرى تقييمهم كانوا دون سن 18 عامًا، وإن متوسط عدد أفراد كل أسرة عائدة بلغ 6.1 أشخاص. كما أن 48% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع لا يقيمون في مكان سكنهم الأصلي، وقد عُزي ذلك أساسًا إلى الفرص الاقتصادية الأفضل وغياب المنازل أو تدميرها.

وأضافت المنظمة أن هذا الاستطلاع شمل 1547 عائدًا أفغانيًا غير موثق، بينهم 1267 أسرة عائدة و280 فردًا مستقلًا، عادوا إلى أفغانستان بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2025، بعد تلقيهم مساعدة من برنامج المنظمة الدولية للهجرة العابر للحدود. وذكرت أيوام أن هذه النتائج تعكس فقط وضع العائدين الذين تلقوا المساعدة وكان من الممكن الوصول إليهم، ولا يمكن تعميمها على جميع العائدين من إيران وباكستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى