بيل غيتس يدعو إلى تقنين تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة
دعا بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت، المشرعين والجهات التنفيذية في الولايات المتحدة إلى وضع أطر ملزمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن ترك هذه التكنولوجيا من دون رقابة قد يؤدي إلى عواقب قاتلة على نطاق واسع للغاية.
ووفقاً لصحيفة الغارديان، قال غيتس في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» إن التنظيم الذاتي لا يكفي للحد من مخاطر هذه التكنولوجيا. وأكد أن السياسيين والجهات المعنية يجب أن يتدخلوا لوضع تدابير حماية وآليات رقابة، وأن يكون هذا المسار ملزماً.
وحذّر غيتس من أنه إذا وقع الذكاء الاصطناعي في أيدي أشخاص ذوي نيات سيئة، فقد يصبح قوياً إلى درجة تمكّنه من إحداث وقائع ذات حصيلة بشرية ثقيلة جداً، بما في ذلك وفاة «مليار شخص». وقال أيضاً إن الجمع بين أشخاص خطرين وأحدث أدوات الذكاء الاصطناعي قد يكون أكثر تدميراً من أي سلاح.
وفي جزء آخر من تصريحاته، شكك مؤسس مايكروسوفت في جدوى فكرة «مفتاح الإيقاف» للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن هذا الحل غير كافٍ وحده. واعتبر أن طرح مثل هذه المقترحات يدل على أن جزءاً من النقاشات الجارية لا يزال بعيداً عن الفهم الدقيق للجوانب التقنية لهذه التكنولوجيا.
وبهذه التصريحات، كرر مؤسس مايكروسوفت تحذيرات سبق أن أطلقها في الأشهر الأخيرة عدد من أبرز وجوه التكنولوجيا والسياسة. كما كان سام ألتمان وإيلون ماسك، إلى جانب شخصيات أخرى، قد دعوا سابقاً إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق نفسه، اقترح السيناتور الأمريكي برني ساندرز في 23 سبتمبر/أيلول مشروعاً لوقف مؤقت لتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم، إلى حين وضع القيود والأطر الوقائية اللازمة قبل مواصلة هذا المسار. كما حذر بعض الخبراء من أن هذه التكنولوجيا قد تهيئ، إلى جانب تهديدات مثل الأسلحة البيولوجية والحرب النووية، لدمار واسع للبشر.
ورغم هذه التحذيرات، تواجه مايكروسوفت نفسها انتقادات بسبب دورها في تأجيج المخاوف بشأن الاستخدامات الخطرة للذكاء الاصطناعي. وأفادت الغارديان بأن عدداً من موظفي مايكروسوفت ونشطاء نظموا حملة للضغط على الشركة من أجل قطع تعاونها مع الجيش الإسرائيلي.
كما حذر كاتبو مقال نُشر يوم الجمعة في الغارديان من أن الآثار الضارة لاستخدام الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على ما هو خارج الولايات المتحدة. وبحسب التقرير، يُستخدم أيضاً أداة «Azure» التابعة لمايكروسوفت في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية للمراقبة والاحتجاز والترحيل الواسع للمهاجرين.
وتعد مايكروسوفت واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، وقد استثمرت بشكل واسع في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة. ومع الانتشار السريع للأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي، أصبح الجدل حول تنظيم هذه التكنولوجيا وكبحها أحد الموضوعات الرئيسية في سياسة التكنولوجيا في الولايات المتحدة والعالم.




