سياسة

عطاء محمد نور يحذر الجماعات المسلحة المناهضة لطالبان من الارتهان للقوى الخارجية

حذّر عطاء محمد نور بعضَ الجماعات المسلحة المعارضة لإدارة طالبان، منتقدًا ارتهانها للقوى الخارجية، وقال إن ذلك ليس طريقًا إلى تحرير أفغانستان، بل قد يدفع شباب البلاد من دون سبب إلى ساحة الموت.

وكتب نور، يوم السبت 4 أكتوبر/تشرين الأول، في رسالة على حسابه في منصة إكس، أن تحرير أفغانستان «لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إرادة قوية ومستقلة، وعمل شجاع من الشعب»، مؤكدًا أن التحول إلى «مشاة للغرباء» لا يخدم مستقبل البلاد.

وشدد نور على أن هذا الموقف يستند إلى 45 عامًا من خبرته المباشرة في الحرب والسياسة والمقاومة. وقال إن تجارب السنوات الماضية أثبتت أن التيارات التابعة تتحول في النهاية إلى أدوات بيد القوى الخارجية، وتجر أفغانستان مجددًا إلى ساحة تنافس بين الدول.

وتأتي هذه التصريحات في وقت كانت فيه، خلال السنوات الأخيرة، عدةُ تيارات سياسية وعسكرية معارضة لإدارة طالبان، بينها جبهة المقاومة الوطنية، وجبهة الحرية الأفغانية، والجبهة المتحدة الأفغانية، تنشط في البلاد. وتعلن هذه الجماعات بين الحين والآخر تنفيذ عمليات حرب عصابات ضد إدارة طالبان، وتعرّف نفسها بأنها قوة «وطنية ومستقلة».

ومع ذلك، ظل الخلاف قائمًا بين هذه التيارات بشأن أسلوب القتال ودرجة الاعتماد على الدعم الخارجي. ويقول المعارضون المسلحون لإدارة طالبان إن هدفهم هو «الحرية، وحقوق المواطنين، وإنهاء حكم طالبان».

كما اتهمت إدارة طالبان مرارًا معارضيها المسلحين بالارتباط بدول أجنبية. وادعت هذه الإدارة أن هذه الجماعات تعمل لخدمة مصالح خارجية، فيما رفض المعارضون هذه الاتهامات.

وفي سياق التوترات المتواصلة، أفادت وسائل إعلام مقربة من إدارة طالبان، يوم أمس، بوقوع اشتباك عنيف بين قوات هذه الإدارة وجبهة الحرية الأفغانية في ولاية نورستان. ووفقًا لادعاء إدارة طالبان، فقد تكبّدت عناصر جبهة الحرية «خسائر فادحة» في هذا الاشتباك، كما جرى اعتقال عدد من أعضاء هذه الجماعة.

ونورستان إحدى ولايات شرق أفغانستان؛ وهي ولاية جبلية شهدت في السنوات الماضية مرارًا مواجهات مسلحة وأنشطة لجماعات معارضة مسلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى