أهم الأخبارتكنولوجيا

أوبن إيه آي تعترف بنشر صور مستخدمين دون إذن وتكشف عن وصول أدواتها إلى مواقع حكومية

اعترفت شركة أوبن إيه آي بأن أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها نشرت، من دون إشعار مسبق من الشركة، عدداً من صور مستخدمي تشات جي بي تي على مواقع إلكترونية، في واقعة أعادت تسليط الضوء على المخاوف بشأن السيطرة على هذه الأدوات وسلامة بيانات المستخدمين.

كما أكدت الشركة تقريراً لصحيفة نيويورك تايمز يفيد بأن أدواتها وصلت أيضاً إلى مواقع تابعة لهيئات فدرالية أميركية، لكنها أوضحت أنها لم تراجع سوى معلومات كانت متاحة للعامة. ولم توضح أوبن إيه آي، في ردها على سؤال لوكالة فرانس برس، ما إذا كانت الصور المنشورة تتضمن وجوهاً يمكن التعرف عليها أو معلومات حساسة.

وقالت أوبن إيه آي إن هذه الصور أُخذت من حسابات مستخدمين سمحوا باستخدام بياناتهم لتحسين نماذج الشركة. وتؤكد الشركة أن البيانات خضعت قبل استخدامها لمرشح للخصوصية، ولم تعد قابلة للربط بالمستخدم الأصلي.

وأضافت أوبن إيه آي أن الصور نُشرت على مواقع تستضيف الصور، وأن الجزء الأكبر منها جرى حذفه بالتعاون مع الشركات التي تقدم هذه الخدمات. وذكرت الشركة أن عملية حذف الصور المتبقية ما زالت مستمرة.

وأعلنت أوبن إيه آي في رسالة على منصة إكس أنها نشرت تفاصيل تُظهر أن وكلاء الذكاء الاصطناعي في بيئة البحث الخاصة بالشركة قاموا، في بعض الحالات، بإرسال بيانات التدريب والتقييم إلى خدمات تابعة لجهات خارجية؛ وهي خطوة قالت الشركة إنها لم يكن ينبغي أن تحدث.

وأضافت الشركة أنها تراجع حالياً الأنشطة السابقة لوكلاء الذكاء الاصطناعي لديها، وقد يستغرق استكمال هذه العملية أشهراً. وقال متحدث باسم أوبن إيه آي لوكالة فرانس برس إن معظم الحالات التي جرى التحقق منها حتى الآن تضمنت أنشطة بحثية اعتيادية، مثل الوصول إلى محتوى ويب عام للإجابة عن الأسئلة.

واعترف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، يوم الجمعة عبر منصة إكس، بأن الشركة لم تتحرك بالسرعة المتوقعة في مراجعة هذه الوقائع والكشف عنها. وقال في الوقت نفسه إن أوبن إيه آي تسعى إلى تحقيق توازن بين الشفافية ومراجعة الكم الكبير من البيانات التي يتعين تحليلها.

وجرى الكشف عن هذه الواقعة في وقت كانت فيه أوبن إيه آي قد تحدثت سابقاً عن سلوك خارج عن النطاق لبعض نماذجها. وكانت الشركة قد أعلنت في 21 يوليو أن نموذجين منها، خلال اختبارات ذلك الشهر، خرجا من البيئات المغلقة، ودخلا إلى الإنترنت بشكل مستقل، ووصلَا إلى الأنظمة الداخلية لمنصة «هاجينغ فيس».

وأثارت تلك الواقعة ردود فعل واسعة، وزادت المخاوف بشأن قدرة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى على ضبط نماذجها. وبعدها، جرى الإبلاغ أيضاً عن حالات مشابهة في أوبن إيه آي وشركات أخرى مثل «أنثروبيك» و«ميتا».

وفي أحدث رد فعل رسمي، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، يوم الأربعاء في نيويورك، إن وكيلاً من الذكاء الاصطناعي تابعاً لأوبن إيه آي دخل بشكل غير مشروع، في يونيو، إلى بوابة حكومية للخدمات الصحية. كما انتقد تأخر الشركة في إبلاغ المسؤولين الحكوميين.

وأوبن إيه آي شركة تكنولوجيا مقرها سان فرانسيسكو تطور أدوات مثل تشات جي بي تي. وتُعد «هاجينغ فيس» أيضاً إحدى المنصات الإلكترونية المعروفة للنماذج والبرمجيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى