الاتحاد الأوروبي يواجه تحذيراً جديداً من أقسى شتاء للطاقة منذ 2022

يواجه الاتحاد الأوروبي احتمال خوض أقسى شتاء له منذ عام 2022، مع تصاعد القلق بشأن أسعار الطاقة واحتمال تعطل الإمدادات. ويأتي هذا التحذير في وقت يتحدث فيه مسؤولون أوروبيون عن ضغوط سوق الطاقة وهشاشة الإمدادات.
وقال دان يورغنسن، مفوض الطاقة والإسكان في الاتحاد الأوروبي، لصحيفة «فايننشال تايمز» إن التكتل قد يواجه أصعب شتاء له منذ 2022 حتى الآن. وأضاف أن الأسعار غير المسبوقة للطاقة واحتمال حدوث مشكلة في الإمدادات من جانب الولايات المتحدة من بين العوامل الرئيسية وراء هذا الوضع.
ودعا يورغنسن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، إلى ضمان استمرار التدفق الحر لموارد الطاقة قدر الإمكان. وأضاف أن أوروبا قد تواجه شتاءً صعباً حتى لو استمر مسار الإمدادات الحالي.
وفي الوقت نفسه، قال كيريل دميترييف، مساعد الرئيس الروسي ومبعوثه الخاص لشؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، إن الاتحاد الأوروبي سيشهد أسوأ شتاء له منذ عام 2022 بسبب التخلي عن الطاقة الروسية. واعتبر أن هذا الوضع نتيجة لقرار البيروقراطيين الأوروبيين.
وأفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن أسعار وقود الديزل في أوروبا اقتربت من مستوى قياسي تاريخي. وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت سابقاً عن بيانات المفوضية الأوروبية أن سعر الديزل في الاتحاد وصل إلى 2.23 يورو للتر الواحد.
وبحسب الصحيفة، فإن التصريحات الأخيرة لترامب بشأن دعمه حظر صادرات الديزل الأميركية زادت من اضطراب السوق. وحذر متعاملون من أن تنفيذ مثل هذا الإجراء قد يترتب عليه تداعيات كبيرة على أوروبا، لأن الولايات المتحدة تعد من أهم موردي الطاقة للمنطقة.
وقال يورغنسن إن المفوضية الأوروبية تدرس حالياً خيارات مختلفة لخفض أسعار الطاقة. ويأتي هذا المسار، جزئياً، استجابة لطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخير بتأجيل اللوائح الأكثر صرامة بشأن واردات الميثان وتخفيف قواعد تكرير الوقود.
وبعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، اتجه الاتحاد الأوروبي إلى مصادر بديلة، بما في ذلك زيادة الواردات من الولايات المتحدة، بهدف تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية. ومنذ ذلك الحين، شهد سوق الطاقة الأوروبي مراراً تقلبات في الأسعار ومخاوف من نقص الإمدادات.




