أنصار إدارة طالبان يستهدفون سميع يوسفزي بعد تقرير انتقادي

بعد نشر تقرير انتقادي حول كيفية تعامل مسؤولي إدارة طالبان مع رئيس الاستخبارات التركية، أطلق عدد من الشخصيات والمستخدمين المقربين من هذه الإدارة حملة منسقة ضد الصحافي والمحلل السياسي سميع يوسفزي على منصة إكس. وفي هذه الهجمات، اتُّهم بـ«التجسس» والتعاون مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية.
وكتب سميع يوسفزي يوم الخميس، الثاني من ميزان، على إكس أن مسؤولي إدارة طالبان في كابل قالوا لرئيس الاستخبارات التركية إن القضايا التي يتابعها ينبغي أن تُطرح في قندهار؛ لأنها، بحسب ما كتب، تتجاوز صلاحيات القيادة الموجودة في كابل.
وبحسب تقرير يوسفزي، وعلى الرغم من أن رئيس الاستخبارات التركية كان قد دُعي إلى قندهار، فإن زعيم إدارة طالبان امتنع في اللحظة الأخيرة عن لقائه، وقال: «إنهم غربيون، لا تجيئوا بهم إلى مكتبي». وأضاف أنه عُقدت بعد ذلك جلسة بحضور الملا شيرين، والي قندهار، في «مسجد الملا عمر»؛ وهي، بحسبه، أجواء غير دبلوماسية للقاء مسؤول أجنبي رفيع.
كما كتب يوسفزي أن رئيس الاستخبارات التركية قال بعد هذه الزيارة إلى باكستان إن توقع «سلوك منطقي» من إدارة طالبان لا يعني سوى خداع النفس.
وعقب نشر هذا التقرير، تفاعل عدد من الشخصيات والمستخدمين المتحالفين مع إدارة طالبان. وقام مستخدم يدعى هجران عمري بنشر صورة ورسالة على إكس، وشنّ هجمات لفظية على يوسفزي، مدعياً أنه، خلافاً لادعائه الاستقلالية في العمل، يروّج لأجهزة الاستخبارات الباكستانية.
كما كرر قاري سعيد خوستي، رئيس تسجيل الآثار والوثائق الجهادية في وزارة الإعلام والثقافة التابعة لإدارة طالبان، اتهامات مماثلة بعد إعادة نشر الرسالة نفسها. ووصف يوسفزي بأنه «جاسوس مزدوج»، مدعياً أن الصحافي يقوم، تحت غطاء مواد عادية، بالدعاية لصالح جهاز الاستخبارات الباكستاني.
وبحسب مراقبين، فإن هذا النوع من الردود يدل على أن أنصار إدارة طالبان، بدلاً من الرد على التقارير الإعلامية الانتقادية بشأن اللقاءات والعلاقات الدبلوماسية، يستهدفون الكُتّاب باتهامات سياسية وأمنية. ويُعد سميع يوسفزي من الصحافيين المعروفين في أفغانستان وباكستان، وقد حظيت تقاريره خلال السنوات الماضية باهتمام متكرر من وسائل إعلام إقليمية ودولية.



