حكمتيار يصف اتفاق غاز هرات بأنه عامل توتر جديد في أفغانستان

اعتبر قلب الدين حكمتيار، زعيم الحزب الإسلامي، أن عقد استكشاف واستخراج الغاز في حقل كشك–تيرپل بولاية هرات قرار يفتقر إلى أي سند قانوني، محذراً من أن مثل هذه الخطوات التي تتخذها إدارة طالبان قد تضع أفغانستان أمام نزاعات سياسية وأمنية جديدة.
وقال في مقال بعنوان «ما الذي يجري في المنطقة وإلى أين يُقاد أفغانستان؟» إن حكومة، بحسب تعبيره، فُرضت على الناس بـ«أموال وأسلحة الأجانب» لا تملك صلاحية اتخاذ القرار بشأن الموارد الوطنية. وأضاف حكمتيار أن إدارة طالبان وقعت هذا العقد في وقت، على حد قوله، لا يوجد فيه دستور ولا مجلس يمثل الأمة ولا هيكل يحظى بدعم الشعب.
وأكد زعيم الحزب الإسلامي أن المتاجرة بموارد البلاد من دون الرجوع إلى الشعب ومن دون بحثها في مرجع قانوني، قد تهيئ الظروف لأزمات جديدة. وحذّر من أن اتخاذ مجموعة من الأشخاص قراراً بشأن احتياطات البلاد وقيمها ستكون له تبعات واسعة على مستقبل أفغانستان.
كما أشار حكمتيار إلى حساسية مسارات نقل الطاقة، وقال إن التنافس على خطوط الأنابيب وطرق التصدير قد يؤدي إلى حروب بالوكالة جديدة. ووفقاً له، فإن الخصوم الإقليميين للشركات المنخرطة في مشاريع أفغانستان لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه الخطط.
وزعم أن روسيا وإيران تعارضان نقل نفط وغاز آسيا الوسطى عبر أفغانستان إلى الجنوب، وأنهما ستعملان على منع تنفيذ مثل هذه المشاريع. وأضاف حكمتيار أن أي تصور بشأن عجز هاتين الدولتين عن مواجهة هذه المشاريع سيكون «خطأً كبيراً».
ووصف حكمتيار هذا العقد بأنه استمرار لتنافسات تسعينيات القرن الماضي، قائلاً إن الاتفاق الحالي بين إدارة طالبان وشركة «دلتا إنترناشونال» يذكّر بالمساعي ذاتها التي بذلتها شركات النفط الدولية في أفغانستان خلال تلك الفترة. واعتبر عودة هذه الشركة ووجود بعض الشخصيات المرتبطة بتلك المرحلة دليلاً على استمرار تلك التنافسات الجيوسياسية نفسها.
وفي ختام مقاله تساءل عما إذا كانت الإخفاقات والتجارب الدامية السابقة لم تكن كافية لمنع تكرار مثل هذه الإجراءات. ووفقاً له، فإن قرارات إدارة طالبان من دون آلية قانونية وتمثيل وطني يمكن أن تضع أفغانستان أمام تكاليف أمنية وسياسية جديدة.
وأعلنت وزارة المعادن والبترول في إدارة طالبان في 16 سبتمبر/أيلول أنها وقعت عقد استكشاف واستخراج سبع كتل غازية في حقل كشك–تيرپل بولاية هرات مع شركة «دلتا إنترناشونال». وقالت إدارة طالبان إن الشركة تعهدت باستثمار 50 مليار دولار في هذا المشروع، وإن العقد وُقع بحضور عبد الغني برادر، نائب رئيس وزراء إدارة طالبان، وزلماي خليلزاد، المبعوث الأمريكي السابق لأفغانستان. كما أثار حضور خليلزاد في هذا الحفل ردود فعل واسعة.
ويُعد حقل كشك–تيرپل في ولاية هرات، غرب أفغانستان، من المناطق ذات الأهمية في قطاع الطاقة، وأي عقد في هذا القطاع يحظى بحساسية سياسية واقتصادية عالية بسبب ارتباطه بمسارات نقل الطاقة الإقليمية.




