باكستان: طالبان لم تتعاون لخفض التوتر مع إسلام آباد

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن جهود الوساطة التي بذلتها دول المنطقة لخفض التوتر بين إسلام آباد وكابول لم تثمر حتى الآن، بسبب ما وصفه بعدم تعاون إدارة طالبان؛ وهو وضع، بحسب المسؤولين الباكستانيين، ألقى بظلاله على العلاقات السياسية والأمنية، وكذلك على التجارة والترانزيت بين الجانبين.
وقال سجاد حيدر خان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، إن «عدم رغبة الطرف الأفغاني» حال دون إحراز تقدم في هذا المسار. وأضاف أن باكستان تفاعلت خلال العام الماضي مرتين مع إدارة طالبان عبر وساطة دول المنطقة، لكن رد كابول، بحسب قوله، لم يكن إيجابياً.
كما قال إن إدارة طالبان لم تقدم لباكستان أي ضمانات بشأن منع الأنشطة الإرهابية ضد هذا البلد من الأراضي الأفغانية. ووفقاً لحيدر خان، فإن تقديم مثل هذه الضمانات يكتسب أهمية أساسية بالنسبة إلى إسلام آباد.
وفي ما يتعلق باستئناف التجارة والترانزيت بين البلدين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن إسحاق دار، وزير خارجية باكستان، كان قد طرح خلال زيارته إلى كابول العام الماضي مقترحات لحل المشكلات القائمة. وأضاف أن إسلام آباد كانت، في المقابل، تتوقع إجراءات من الجانب الأفغاني لمنع نشاط الجماعات المسلحة المناهضة لباكستان.
كما قال حيدر خان، رداً على سؤال بشأن زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي ونائب مجلس الأمن القومي القطري إلى كابول، إنه لا يملك معرفة دقيقة بتفاصيل هذه الزيارة. ومع ذلك، أضاف أن تركيا وقطر لعبتا سابقاً دوراً بنّاءً في جهود الوساطة بين باكستان وإدارة طالبان.
وبحسبه، فقد استخدمت باكستان إمكانات عدة دول، من بينها قطر وتركيا والصين، لدفع مسار السلام إلى الأمام، غير أن هذه الجهود لم تفضِ إلى نتيجة كاملة بسبب ما وصفه بعدم تعاون الطرف الأفغاني.
وشهدت العلاقات بين أفغانستان وباكستان في السنوات الأخيرة توتراً متكرراً بسبب الخلافات الأمنية، ونشاط حركة طالبان باكستان، والقضايا الحدودية. وقد أثرت هذه التوترات في فترات مختلفة على حركة المرور عبر المعابر الحدودية، والتجارة الثنائية، وترانزيت البضائع.




