بلدية بنت جبيل: إسرائيل دمّرت 80% من المدينة

أعلنت بلدية بنت جبيل أن أكثر من 80% من المدينة دُمّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية، وأن ما لا يقل عن 5 آلاف وحدة سكنية و11 مركزاً تعليمياً وأجزاء واسعة من البنية التحتية للمياه والكهرباء قد أُتلفت. وبحسب هذا التقرير، تواجه بنت جبيل حالياً دماراً واسعاً في المنازل والمراكز الخدمية والمساحات الحضرية.
ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن تقرير البلدية أن 8 من كل 10 منازل في بنت جبيل دُمّرت. وجاء في التقرير أن أكثر من ألفي مبنى سُوّي بالأرض، كما تضررت أو دُمّرت أيضاً مئات المحال التجارية والمستشفيات ومراكز الإغاثة والمنشآت البلدية بشكل بالغ.
وتقول بلدية بنت جبيل إن من نتائج هذا الدمار نزوح واسع لسكان المدينة. ووفقاً للتقرير، أصبحت أكثر من 1500 عائلة الآن نازحة، وفقد السكان السابقون للمدينة تقريباً جميع ممتلكاتهم. كما تراجعت نسبة العائلات المالكة لمنازلها من 81% قبل الحرب إلى 3%، فيما ارتفعت نسبة العائلات المستأجرة إلى 74.6%.
وفي ما يخص الخدمات العامة، دُمِّرت محطتا الكهرباء التابعتان للبلدية في منطقتي «صف الهوا» و«البركة»، واللتان تضمان 13 مولداً كهربائياً. كما دُمّرت شبكات المياه والكهرباء الداخلية بالكامل، وفي محطة مياه «صف الهوا» دُمّر خزان بسعة 900 متر مكعب بالكامل، وتضرر خزان آخر بسعة 2000 متر مكعب. ووفقاً للبلدية، فإن نظام الطاقة الشمسية في هذه المحطة، الذي كان يزوّد ثماني بلدات بالكهرباء، دُمّر أيضاً بشكل شبه كامل.
ويُظهر تقرير البلدية أنه في وسط المدينة دُمّر أكثر من 500 مبنى في مناطق «عين الصغيرة» و«حي الجامع» و«حي البركة»، إلى جانب الساحة القديمة و«حارة الجماعنة». كما لم يسلم المسجد الكبير في المدينة، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 400 عام، من هذه الأضرار. وفي الأحياء الغربية والشرقية والجنوبية من المدينة، دُمّرت أيضاً عدة أحياء ومساحات زراعية بشكل شبه كامل.
ويشير التقرير كذلك إلى استهداف مستشفى «صلاح غندور»، وتدمير أجزاء من المستشفى الحكومي في بنت جبيل، وتدمير مراكز الإغاثة. كما تضررت سيارات الإسعاف والعاملون في الإغاثة ومستودع أدوية ومعظم الصيدليات في المدينة.
وأضافت بلدية بنت جبيل أن أكثر من 500 متجر دُمّر بالكامل، فيما دُمّر 200 متجر آخر بشكل جزئي. كما اندثر جزء كبير من السوق، ومبنى «أوجيرو»، ومركز الخدمات التنموية، والمنشآت الرياضية، من الملعب البلدي إلى ملاعب كرة السلة وكرة القدم الخماسية والمسبح.
وفي القطاع الزراعي، قُدّرت الخسائر المباشرة بأكثر من 70%. وتشمل هذه الخسائر تدمير الأراضي والبساتين، واقتلاع الأشجار المعمّرة من جذورها، وتضرر أكثر من 70% من أشجار جوانب الطرق.
وبحسب البلدية، أُعدّ هذا التقييم استناداً إلى الخرائط والصور الجوية والزيارات الميدانية ووثائق البلدية وشهادات السكان وأصحاب المؤسسات المتضررة، ويوثّق الأضرار التي وقعت بين عامي 2023 و2026. وتقع بنت جبيل في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل، وكانت خلال السنوات الماضية مسرحاً متكرراً للاشتباكات والهجمات العنيفة.




