المندوب الأميركي في مجلس الأمن يحذر من تحوّل التهديد الإرهابي

حذّر مايكل والتز، ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، خلال جلسة لمجلس الأمن، من تغيّر شكل التهديدات الإرهابية، ودعا الدول الأعضاء إلى قطع مصادر التمويل عن الجماعات المتطرفة والقضاء على ملاجئها الآمنة.
وقال يوم الجمعة 11 سبتمبر، في جلسة حملت عنوان «التهديدات التي تواجه السلم والأمن الدوليين الناجمة عن الأعمال الإرهابية»، إن الجماعات المتطرفة باتت تستخدم الآن تقنيات حديثة مثل الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والاتصالات المشفّرة. وبرأيه، فإن مواجهة هذا التهديد تتطلب مواصلة ملاحقة مخططي الهجمات وإزالة الظروف التي تتيح لهم العمل.
وفي جزء من كلمته، استعاد والتز تجربته العسكرية في أفغانستان، وروى قصة وفاة متيو بوسينو، الجندي الأميركي السابق. وقال إن هذا الجندي التحق بالجيش بعد هجمات 11 سبتمبر، ثم خدم لاحقاً ضمن قوات النخبة «القبعات الخضر» تحت قيادته في أفغانستان.
ووفقاً للمندوب الأميركي، كان المتمردون في أفغانستان يستخدمون الألغام الأرضية والأسلاك المتفجرة لتجاوز قيود أجهزة التشويش على الإشارات. وأضاف أن متيو بوسينو كان يتطوع مراراً للتقدم بدراجة نارية أمام قافلة العربات المدرعة لرصد هذه التهديدات.
وقال والتز إنه عندما جرى تحذير هذا الجندي من خطورة عمله، أجاب بأنه يفضّل أن يكون هو الضحية على أن يُقتل عدد من رفاقه داخل العربة المدرعة. ووفقاً له، لم ينتبه هذا الجندي في إحدى الليالي إلى أحد الألغام، ولقي حتفه في انفجار وقع في أفغانستان.
واعتبر المندوب الأميركي أن تكريم هذا الجندي جزء من إحياء ذكرى 2977 ضحية لهجمات 11 سبتمبر، وقال إن هؤلاء الضحايا كانوا من أكثر من 90 دولة حول العالم. كما أشار إلى أن الهجمات الإرهابية في السنوات الماضية استهدفت دولاً مختلفة، من بينها فرنسا وبريطانيا وروسيا وباكستان والصين.
ويُعد مايكل والتز ضابطاً سابقاً في قوات العمليات الخاصة بالجيش الأميركي، المعروفة باسم «القبعات الخضر»، وكان قد نفذ عدة مهام قتالية في أفغانستان قبل دخوله المعترك السياسي. وعُقدت جلسة مجلس الأمن أيضاً بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، وهي الهجمات التي أدت إلى بدء حرب الولايات المتحدة وحلفائها في أفغانستان.




