أهم الأخبارسياسة

فضلي: أزمة أفغانستان لا تُحلّ بتغيير القائد وحده

قال فضل محمود فضلي، رئيس شؤون الإدارة في نظام الجمهورية، إن الأزمة السياسية في أفغانستان ومصير البلاد في المستقبل لا يمكن أن يُحلا فقط بالعثور على «قائد صحيح وجيد»، وإن المجتمع بحاجة إلى تنظيم مستقل ونضال طبقي مدروس للخروج من الأزمات المتتالية.

وشدّد على أن التركيز في السياسة الأفغانية كان دائماً على التدخلات الخارجية والشخصيات والأيديولوجيات وصراعات السلطة، فيما جرى تجاهل دور ووجود الطبقات الاجتماعية. وأضاف أن هذا الإغفال جعل جذوراً من الأزمات المستمرة في البلاد تبقى بعيدة عن الاهتمام.

وأوضح فضلي أن غالبية العمال والشباب والشرائح المعتمدة على الرواتب والدخول الشهرية تعتمد حياتها على الدخل اليومي والشهري، في حين أن أقلية ثرية، وخلال العقود الماضية، أبقت السياسة في خدمة توسيع النفوذ والامتياز، بالاستناد إلى رأس المال المادي وشبكاتها.

وأردف أن المشكلة الأساسية ليست مجرد وجود الأثرياء في المجتمع، بل غياب تنظيم واحد ومستقل للطبقات الفقيرة والعمالية كي تتمكن من الدفاع عن مصالحها الاجتماعية والاقتصادية المشتركة. وقال إن هذا الفراغ أدى إلى أن جزءاً كبيراً من القوى المتعلمة والنشطة في المجتمع يتحرك خلف المشاريع السياسية للنخب الثرية، وتُستهلك طاقته في خدمة أهدافهم الشخصية.

كما قال فضلي إنه على الرغم من الاختلافات الفكرية والأيديولوجية بين الطبقات العاملة والفقيرة، فإن العبء الأكبر للأزمات الاقتصادية يقع على عاتق هذه الشرائح، ولذلك ينبغي لها أن تبتعد عن الاتباع المرتبط بالأشخاص وعن المقاربات القائمة على عبادة الشخصيات، وأن تبادر إلى التنظيم من أجل حقوقها ودورها السياسي المستقل.

وكان فضل محمود فضلي من كبار مسؤولي الحكومة الأفغانية السابقة، وتولى في نظام الجمهورية مسؤولية شؤون الإدارة؛ وهو جهاز كان يتولى جزءاً من تنسيق الشؤون الإدارية والتنفيذية في الحكومة السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى