أهم الأخبارالخبر الثانويدولي

نائب أميركي يطالب بوقف تدفق المساعدات المالية إلى إدارة طالبان

تصاعد الجدل مجددًا في واشنطن بشأن وصول المساعدات المالية الأمريكية إلى إدارة طالبان، حيث قال تيم بورشيت، عضو الكونغرس الأمريكي، إن إدارة طالبان تتلقى نحو 40 مليون دولار أسبوعيًا من الموارد المالية الأمريكية.

وقال إن هذه الأموال، التي تأتي من ضرائب المواطنين الأمريكيين، لا تصل إلى إدارة طالبان فحسب، بل تُوزَّع أيضًا بين جماعات إرهابية مختلفة. وشدد بورشيت على ضرورة وقف هذا المسار، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تسمح بأن تؤول أموال دافعي الضرائب إلى إدارة طالبان.

وكان بورشيت قد قدّم سابقًا إلى الكونغرس مشروعًا باسم «No Tax Dollars for Terrorists Act». ويُلزم هذا المشروع وزارة الخارجية الأمريكية بتحديد الدول والجهات التي تقدم دعمًا ماليًا أو ماديًا لإدارة طالبان، ووضع استراتيجية لمنع المساعدات الخارجية عن هذه الإدارة، وتقديم تقارير دورية بشأن كيفية استخدام إدارة طالبان للمساعدات ووضع «صندوق أفغانستان».

ومنذ عودة إدارة طالبان إلى السلطة، أصبح موضوع آلية تحويل المساعدات المالية إلى أفغانستان أحد الملفات المثيرة للجدل في الولايات المتحدة. ويصل جزء من هذه المساعدات بصورة إنسانية عبر الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية إلى أفغانستان، لكن منتقدين يقولون إن إدارة طالبان تسيطر عمليًا على مسار توزيع هذه الموارد وتستحوذ على جزء منها لصالحها.

وفي الوقت نفسه، طرحت عائشة وهاب، أول امرأة من أصول أفغانية تصل إلى الكونغرس الأمريكي، وجهة نظر مختلفة. ففي مقابلة مع برنامج «ديموكراسي ناو»، قالت إن الولايات المتحدة يجب أن تنتهج الدبلوماسية وأن تتعامل مع إدارة طالبان بغض النظر عن الجهة التي تكون في السلطة.

وأعربت وهاب عن أملها في أن يؤدي هذا المسار إلى دفع إدارة طالبان نحو اتجاه أفضل في ما يتعلق بحقوق الإنسان وحقوق المرأة والحقوق المدنية. كما وصفت معارضي إدارة طالبان بأنهم «أمراء حرب» و«مضللون»، وقالت إن هذه الجماعات نهبت أفغانستان في الماضي بدعم من الولايات المتحدة.

وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة بين الأفغان. ويقول منتقدون إن الحديث عن التعامل مع إدارة طالبان يأتي في وقت فرضت فيه هذه الإدارة قيودًا واسعة على النساء والفتيات، وإن مثل هذا النهج قد يزيد من إضعاف الأمل في الدفاع عن حقوق المرأة.

وبالتوازي مع هذه الانتقادات، حذر بعض الخبراء أيضًا من أن قطع المساعدات بشكل كامل قد يفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان ويفرض مزيدًا من الضغوط على السكان العاديين. ويُعد «صندوق أفغانستان» أحد الآليات المالية البارزة في الجدل حول المساعدات إلى أفغانستان، وقد أصبح، بعد التحول السياسي عام 2021، في صلب اهتمام المسؤولين والمشرعين الأمريكيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى