الصليب الأحمر يحذّر من تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان

حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تدهور الأوضاع الإنسانية في أفغانستان، ودعت إلى استمرار الدعم الدولي لشعب هذا البلد. وتقول المنظمة إن تراجع المساعدات الدولية، بالتزامن مع الاحتياجات الإنسانية الحادة، زاد الضغط على الأفغان.
وقالت ياسمين براز دسيماز، مديرة العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في حديث لوكالة فرانس برس، إن أفغانستان غابت عن اهتمام المجتمع الدولي، وإن شعبها لا ينبغي أن يُترك لمصيره. ووصفت الوضع الراهن بأنه مثير للقلق، مضيفة أن الأفغان يواجهون من أجل البقاء احتياجات إنسانية واسعة ونظاماً صحياً ينهار.
وبحسب قولها، يواجه نحو مليون طفل في أفغانستان سوء تغذية يهدد حياتهم، فيما يعاني 3.7 ملايين طفل آخرين من سوء تغذية حاد. وقالت هذه المسؤولة في الصليب الأحمر أيضاً إن تراجع المساعدات العالمية أدى إلى إغلاق 100 عيادة متخصصة في علاج سوء تغذية الأطفال في مختلف أنحاء أفغانستان.
وبالإضافة إلى هذه الأزمة، أعربت مديرة العمليات في الصليب الأحمر عن قلقها إزاء القيود التي فرضتها إدارة طالبان على النساء. وقالت إن حظر التعليم فوق المرحلة الابتدائية والقيود المفروضة على عمل النساء سيجعلان وصول النساء إلى الخدمات الطبية أكثر صعوبة في المستقبل، لأنه من دون تعليم الجيل الجديد لن يكون هناك بديل للعاملات في القطاع الصحي.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن أفغانستان لا تزال واحدة من أكبر خمس عمليات لهذه المنظمة في العالم، لكن خفض الميزانية أجبرها على اتخاذ قرارات صعبة لمواصلة العمل إلى جانب الشعب الأفغاني. وتدعم المنظمة حالياً 46 عيادة وسبعة مراكز تأهيل في أفغانستان، وتقدم خدمات للمتضررين من النزاعات وانفجارات الذخائر غير المنفجرة.
كما وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر خط ديورند بأنه من أولويات عملها، وقالت إنها تركز على المجتمعات المتضررة من النزاعات بين أفغانستان وباكستان. وخط ديورند هو الحدود المتنازع عليها بين أفغانستان وباكستان، والتي ظلت مطروحة منذ سنوات في سياق التوترات الحدودية وتنقل السكان على جانبيها.




