أهم الأخبارالخبر الرئيسيدولي

ذكرى انسحاب الولايات المتحدة: انهيار الجمهورية وتفاقم الأزمة في أفغانستان

اليوم، 31 أغسطس، تحلّ الذكرى السنوية لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان؛ وهو حدث تزامن مع انهيار الجمهورية، وخلّف أزمة سياسية واقتصادية وإنسانية واسعة في البلاد.

وفي أعقاب هذا الانسحاب، انهار الهيكل السياسي السابق في أفغانستان، وتعرّض اقتصاد كان يعتمد على المساعدات الخارجية لصدمة شديدة. كما أدّى تجميد نحو 9 مليارات دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني في البنوك الأمريكية إلى زيادة الضغط على النظام المالي في البلاد، ورفع مستوى الفقر بين الأسر.

وأدى هذا التحول أيضاً إلى زوال جزء كبير من مكتسبات العقدين الماضيين في مجالات حرية التعبير، والنشاط المدني، وحقوق المرأة، والمشاركة الاجتماعية. وفي الوقت نفسه، تسببت موجة الهجرة الواسعة للكوادر المتخصصة، بما في ذلك الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات وغيرهم من الكفاءات المهنية، في مواجهة أفغانستان نقصاً أكبر في القوى البشرية.

وقد أصبحت المشاهد الفوضوية في مطار كابل في أغسطس 2021، بما في ذلك ازدحام الناس ومحاولة عدد من المواطنين المغادرة، أحد رموز هذا الحدث. وانتشرت هذه الصور على نطاق واسع عالمياً، وأعادت إبراز الكلفة الإنسانية والسياسية لإنهاء الوجود الأمريكي الذي استمر عشرين عاماً في أفغانستان.

وفي سياق هذه التحولات، يُطرح اتفاق الدوحة في فبراير 2020 أيضاً بوصفه أحد النقاط الحاسمة؛ وهو اتفاق حدّدت فيه واشنطن مسار انسحابها العسكري متجاهلة الحكومة الأفغانية آنذاك. وأدى هذا المسار إلى مزيد من إضعاف معنويات قوات الأمن السابقة وتسريع انهيار نظام الجمهورية.

وانسحاب الولايات المتحدة في 31 أغسطس 2021 أنهى وجودها العسكري الذي استمر 20 عاماً في أفغانستان. وكانت واشنطن قد شنت حملة عسكرية على أفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وخلال هذه الفترة خاضت أحد أكثر تدخلاتها العسكرية كلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى