أهم الأخبارسياسة

حكومة طالبان تعلن استعدادها لجذب استثمارات أميركية إلى أفغانستان

أعلن أمير خان متقي، القائم بأعمال وزارة الخارجية في حكومة طالبان، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، أن هذه الإدارة ترحب بالاستثمار الأميركي في قطاعات مثل التعدين والبنية التحتية والزراعة والتجارة في أفغانستان، في خطوة تأتي بينما تسعى طالبان إلى تخفيف ضغط العقوبات والإفراج عن الأصول الأفغانية المجمدة.

وكتبت فايننشال تايمز يوم الاثنين، التاسع من سنبله، أن حكومة طالبان تأمل أن تتيح هذه المقترحات والحراك الدبلوماسي تهيئة الظروف لتطبيع العلاقات ورفع القيود الدولية. وقال متقي للصحيفة إن العلاقات بين كابل وواشنطن لا ينبغي أن تُقاس على أساس 20 عاماً من الحرب الماضية، بل يجب أن تُبنى على التعاون المستقبلي.

لكنه لم يوضح ما إذا كان هذا المقترح قد قُدم بشكل مباشر إلى البيت الأبيض أم لا. كما دعا متقي واشنطن إلى إعادة فتح سفارتها في كابل، وادعى أن أمن هذا الموقع مضمون.

وأضاف القائم بأعمال وزارة الخارجية في حكومة طالبان أن العقوبات غير مجدية، وقال إنه لا ينبغي استخدام أصول الشعب الأفغاني أداةً للضغط السياسي. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء اليابانية كيودو، دعا الولايات المتحدة أيضاً إلى التخلي عن نهجها التصادمي مع حكومة طالبان.

يأتي ذلك في وقت حذّر فيه خبراء الأمم المتحدة من أن أي خطوة لتطبيع العلاقات مع حكومة طالبان يجب ألا تتم من دون تقدم ملموس في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات. ويُطرح هذا التحذير بينما لا تزال القيود الواسعة التي تفرضها حكومة طالبان على النساء والفتيات تُعد أحد أبرز العوائق أمام التعامل الدولي مع هذه الإدارة.

ولم يُبدِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن أي مؤشر على الرغبة في إقامة علاقات مع حكومة طالبان. وكان قد طالب سابقاً باستعادة قاعدة باغرام الجوية، وهو مطلب رفضه متقي، واصفاً المنشآت العسكرية والمدنية في أفغانستان بأنها ثروة وطنية.

وبناءً على التقديرات الجيولوجية الأميركية وتقديرات الحكومة الأفغانية السابقة، تُقدَّر الثروات المعدنية في البلاد بما لا يقل عن تريليون دولار، وتشمل النحاس وخام الحديد والنيوبيوم والكوبالت والذهب والليثيوم. كما أن حكومة طالبان، منذ عودتها إلى السلطة عام 2021، وقّعت، وفقاً للمصادر المنشورة، عقوداً تزيد قيمتها على 7 مليارات دولار في قطاع التعدين مع دول من بينها الصين وإيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى