القائد السابق للقوات الأميركية ينتقد طريقة انسحاب واشنطن من أفغانستان

قال أستين سكوت ميلر، الجنرال الأميركي المتقاعد والقائد السابق للقوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان، إنه كان غير راضٍ بشدة عن كيفية انتهاء المهمة الأميركية في أفغانستان، واصفًا سقوط كابول ومسار انسحاب القوات الأميركية بأنه كان صادمًا.
وقال ميلر في مقابلة مع شبكة «إي بي سي نيوز» إنه رغم أنه كان قد وضع في الحسبان مسبقًا احتمال حدوث مشكلات خلال عملية الانسحاب، فإن الطريقة التي انهارت بها الأوضاع في كابول وانتهى بها الوجود الأميركي جعلته «منزعجًا جدًا وغاضبًا». وأضاف: «كنت غير راضٍ جدًا عن طريقة انتهاء الأمور في أفغانستان. كنت أعلم أن هذا قد يحدث، لكنني كنت غاضبًا على أي حال».
وبحسب قوله، فإن أحد أصعب جوانب هذا الحدث كان توديع أصدقائه وزملائه الأفغان؛ وهم أشخاص عرف بعضهم بين 10 و15 عامًا. وقال ميلر إن مغادرة أفغانستان وإبلاغ هؤلاء الزملاء بأن القوات الأميركية ستغادر البلاد كان بالنسبة له «أمرًا غير مريح للغاية».
وأضاف أنه، رغم تنفيذه سياسة الحكومة الأميركية بصفته عسكريًا، فإن رد فعل زملائه الأفغان كان ثقيلًا عليه. وقال إنه من وجهة نظرهم بدا الأمر وكأنهم تعرضوا للخيانة.
كما قال ميلر إن المشاهد الفوضوية في مطار كابول بعد سقوط العاصمة كانت صعبة جدًا بالنسبة له. وأضاف أنه في تلك اللحظات شعر بأنه لا يستطيع فعل شيء، وأنه لو أمكنه ذلك لكان عاد إلى أفغانستان للمساعدة من جديد.
وأشار في ما بعد إلى انفجار مطار كابول، وهو الهجوم الذي قُتل فيه عدد من الجنود الأميركيين والمدنيين الأفغان. وقال ميلر إن هذا الهجوم كان «ضربة شديدة جدًا» وكاد أن ينهكه تمامًا.
وقال القائد السابق للقوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان إن صور الفوضى في مطار كابول أعادت إلى ذهنه هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. وأضاف أن مشاهد سعي عدد من الأفغان للوصول إلى الطائرات الأميركية أثناء مغادرة كابول كانت مؤلمة وصادمة لكثير من الناس.
وفي إجابته عن سؤال بشأن ما الذي كان يمكن فعله بشكل مختلف، قال ميلر إن المخاطر القائمة في أفغانستان لم تُؤخذ على محمل الجد بما يكفي. وأضاف أن الولايات المتحدة كان بإمكانها نقل بعض الأشخاص الذين كان من المقرر إخراجهم من أفغانستان إلى بلد آخر قبل أن تتدهور الأوضاع.
وأدى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في أغسطس/آب 2021 وسقوط كابول إلى فوضى واسعة في مطار المدينة، وهو حدث حظي بصدًى عالمي واسع وتحول إلى أحد أكثر المراحل إثارة للجدل في نهاية الوجود الأميركي الذي استمر 20 عامًا في أفغانستان.




