أمر الله صالح: وعود الغرب مهّدت لسقوط النظام السابق في أفغانستان

قال أمر الله صالح، النائب الأول للرئيس الأفغاني السابق، إن وعود الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بنقل أعداد كبيرة من العسكريين والصحفيين والناشطين المدنيين وموظفي المؤسسات المرتبطة بالنظام الجمهوري إلى دول غربية، أسهمت في إضعاف بنية الحكومة السابقة ومهّدت الطريق أمام سيطرة إدارة طالبان على أفغانستان.
وكتب صالح في تدوينة على فيسبوك أنه بعد عام 2018، كانت الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون قد وعدوا نحو 300 ألف شخص من أعضاء النظام الجمهوري والناشطين المدنيين وأفراد يعملون في وسائل الإعلام والمؤسسات الخيرية وبرامج التنمية بالنقل إلى الخارج. ووفقاً له، كان إصدار «تأشيرة هجرة خاصة» لمن تعاونوا مع مؤسسات مرتبطة بالولايات المتحدة أحد المسارات الرئيسية لهذه العملية.
ويزعم أن مسؤولي الحكومة الأفغانية السابقة حاولوا في أوائل عام 2020 إقناع الولايات المتحدة بالامتناع عن وعد قادة القوات الخاصة الأفغانية وأفرادها بتأشيرات ومزايا رفاهية. وكتب صالح أن هذه الوعود كانت تؤثر في معنويات القوات الأمنية وتنعكس على حساباتها بشأن الاستمرار ضمن البنية العسكرية للحكومة.
كما كتب صالح أن عدداً من الأشخاص كانوا يخشون من حرمانهم من هذه الامتيازات إذا لم ينسجموا مع خط زلماي خليلزاد ومسار مفاوضات الدوحة. واتهم زلماي خليلزاد، المبعوث الأمريكي الخاص السابق للسلام في أفغانستان، والبلدان الغربية بإدارة مفاوضات الدوحة بطريقة جعلت أشرف غني ونفسه يُقدَّمان بوصفهما عائقاً أمام السلام.
وبحسب ادعاء النائب الأول للرئيس الأفغاني السابق، فإن هذا المسار خلق انطباعاً بأن الإطاحة بالرئيس ونائبه كافية للتوصل إلى اتفاق مع إدارة طالبان. كما اتهم بعض وسائل الإعلام بنشر روايات مدعومة مالياً من الخارج، بما أسهم في إضعاف الحكومة الجمهورية.
وكان أمر الله صالح قد توجه في 23 أسد 1400، أي قبل يوم من سقوط كابل، إلى ولاية بنجشير، حيث نظم مع أحمد مسعود الجبهة الوطنية للمقاومة في مواجهة إدارة طالبان. وبعد نحو أسبوع غادر بنجشير، ومنذ ذلك الحين يقيم خارج أفغانستان.




