أهم الأخبارالخبر الرئيسيصحة

الاكتظاظ في مستشفى أطفال كابل يبرز أزمة الرعاية الصحية في أفغانستان

أظهر تقرير ميداني لسكاي نيوز من أكبر مستشفى للأطفال في كابل أن أزمة الرعاية الصحية في أفغانستان وصلت إلى مرحلة مقلقة، مع ازدحام شديد بالمرضى ونقص في الأدوية والمعدات وتزايد الضغط على العاملين الصحيين. وفي بعض أقسام هذا المستشفى، بحسب أليكس كراوفورد، مراسل سكاي نيوز، يضطر عدة أطفال مرضى إلى مشاركة سرير واحد؛ وهو وضع يُنظر إليه على أنه يعكس نقص القدرة الاستيعابية في مواجهة تزايد أعداد المراجعين.

وبحسب التقرير، يعود جزء من الضغط على المستشفيات الكبيرة في المدن إلى إغلاق المراكز الصحية في المناطق النائية والريفية. وقد أجبر ذلك الأسر على قطع مسافات طويلة إلى كابل للحصول على الخدمات الطبية الأساسية، ما أدى إلى تضاعف العبء على المستشفيات المركزية.

ويواجه الأطباء والممرضون في هذا المستشفى نقصاً حاداً في الدواء والوسائل الطبية والكوادر البشرية، في وقت يتعين عليهم فيه التعامل مع موجة متصاعدة من المرضى. ويذكر التقرير أن كثيراً من الأطفال المنومين يعانون من سوء التغذية والأمراض المعدية؛ وهي أمراض يقول الأطباء إن نحو 40 إلى 50 بالمئة منها كان يمكن الوقاية منها عبر الحصول على خدمات صحية أولية وتغذية مناسبة.

ويُعد الفقر والمياه غير الآمنة وسوء النظافة وصعوبة الوصول إلى الخدمات العلاجية من العوامل الرئيسية وراء هشاشة وضع الأطفال. كما حذرت جهات دولية من أن أفغانستان تواجه إحدى أشد موجات سوء تغذية الأطفال في السنوات الأخيرة، وأن ملايين الأطفال دون سن الخامسة يعانون بدرجات مختلفة من هذه المشكلة.

كما نقلت سكاي نيوز عن أمهات سافرن مئات الكيلومترات لعلاج أطفالهن. ففي إحدى الحالات، جاءت أم من قندهار إلى كابل بحثاً عن فرصة علاج لطفلها، فيما تقضي الأسر ساعات في طوابير الانتظار، ويزداد الضغط الناجم عن نقص الإمكانات على العاملين الصحيين.

وسلط التقرير الضوء أيضاً على تداعيات القيود التي فرضتها إدارة طالبان على عمل النساء. ووفقاً للأطباء والجهات الإغاثية، فقد أضعفت هذه القيود قدرة النظام الصحي، ولا سيما في مجال صحة الأم والطفل، وجعلت تقديم الخدمات أكثر صعوبة؛ إذ يُنظر إلى وجود الطبيبات والممرضات والقابلات على أنه حيوي لرعاية الأمهات والمواليد.

واعتبرت سكاي نيوز أن تراجع المساعدات الإنسانية والعزلة السياسية لإدارة طالبان من العوامل التي فاقمت هذا الوضع. كما تشير تقديرات جهات دولية إلى أن مئات المراكز الصحية في أفغانستان أُغلقت أو علّقت خلال السنوات الأخيرة بسبب خفض التمويل ووقف جزء من المساعدات الخارجية، ما أدى إلى فقدان ملايين الأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.

وتُعد مستشفيات الأطفال في كابل من بين المراكز المتخصصة القليلة لعلاج الأطفال في البلاد، وعادة ما يتوجه إليها مرضى من ولايات مختلفة. وقد أدى تركز المراجعات في هذه المستشفيات، إلى جانب انهيار جزء من الخدمات الصحية في المناطق البعيدة، إلى زيادة الضغط على النظام الصحي في العاصمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى