جلد طالبان العلني لأكثر من 2700 شخص في أفغانستان
أعلن معهد حقوق الإنسان والديمقراطية في أفغانستان في تقرير جديد أن إدارة طالبان قامت بجلد 2745 شخصًا علنًا في أفغانستان خلال الفترة من فبراير/شباط 2022 حتى أبريل/نيسان 2026. ويقول المعهد إن الجلد العلني خلال هذه الفترة تحوّل إلى أداة للعقاب والترهيب والسيطرة الاجتماعية.
ونُشر التقرير اليوم، الثلاثاء 3 سنبله، تحت عنوان «سياط السلطة، استعراض السيطرة؛ توثيق عمليات الجلد العلني لطالبان»، وقد وثّق 634 حالة جلد علني، وفقًا للمعهد، شملت في المجمل 2745 شخصًا.
وبحسب بيان المعهد، فإن معظم القضايا الموثقة تتعلق باتهامات مرتبطة بالجرائم الجنسية أو بما وُصف بالجرائم الأخلاقية. وتشمل هذه الحالات العلاقات والسلوك الجنسي والقيود المرتبطة بتنقل النساء.
وقال معهد حقوق الإنسان والديمقراطية في أفغانستان إن الجلد العلني يُنفذ غالبًا أمام مجموعة من المتفرجين، ما يؤدي إلى تفاقم الإذلال والوصم الاجتماعي والأذى النفسي للضحايا. وأضاف أن هذه الممارسة تُطبق في مختلف أنحاء أفغانستان، وتُستخدم بشكل متزايد لفرض فهم طالبان المحدود للمعايير الدينية والاجتماعية.
وأشار التقرير أيضًا إلى انتهاكات خطيرة لمبادئ الإجراءات القانونية الواجبة. ووفقًا للمعهد، فإن الاعتقالات التعسفية والاعترافات القسرية والحرمان من الوصول إلى محامٍ ومستندات وشهود، من بين الوقائع الموثقة المرتبطة بهذه العقوبات.
وقال المعهد إن مراجعته القانونية تُظهر أن الجلد العلني ينتهك الحقوق الأساسية للإنسان، بما في ذلك حظر التعذيب وسوء المعاملة، والحق في الخصوصية، وحرية التنظيم والتجمع، والحق في محاكمة عادلة. ووفقًا لبيان المعهد، فقد حدد التقرير أيضًا أدلة قد تكون مرتبطة بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي.
وقال معهد حقوق الإنسان والديمقراطية في أفغانستان إن هذا التقرير أُعدّ استنادًا إلى الحالات الموثقة لدى المعهد، إضافة إلى الشهادة الشخصية لـ23 ضحية من ضحايا الجلد. وفي الوقت نفسه، شدد المعهد على أن نتائج التقرير تعكس الأدلة المتاحة وقت النشر، ولا ينبغي اعتبارها تقريرًا شاملًا عن جميع الانتهاكات أو الجرائم الدولية ذات الصلة.
وفي الختام، دعا المعهد إلى مساءلة المسؤولين عن الجلد العلني، وطلب من الحكومات والهيئات الدولية لحقوق الإنسان والمنظمات تعزيز الرصد المستقل، وإجراء تحقيقات في هذه الوقائع، ودعم الضحايا. ومعهد حقوق الإنسان والديمقراطية في أفغانستان هو جهة توثيق في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، وتعتمد تقاريره على جمع الأدلة وشهادات الضحايا.




