إغلاق تورخم يربك تجارة أفغانستان وباكستان ويعطل آلاف الحاويات

أدى استمرار إغلاق معبر تورخم إلى تعقيد التجارة بين أفغانستان وباكستان وإلى تعطيل خطط العبور الإقليمية، بعدما تحول عقب أشهر من التوتر والإغلاق إلى إحدى العقد الرئيسية في التجارة بين البلدين. وقد أسفر ذلك عن تراجع التبادل التجاري بين الجانبين وتوقف آلاف الحاويات على جانبي الحدود.
وذكرت صحيفة «نيشن» الباكستانية أن الاشتباك بين القوات الأفغانية والباكستانية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 تسبب في إغلاق هذا المعبر. ووفقًا للتقرير، ظل تورخم مغلقًا لأكثر من ثلاثة أشهر، وخلال هذه الفترة تراجعت التجارة بين البلدين بشكل حاد.
وبحسب «نيشن»، فإن استمرار إغلاق تورخم قد يكلّف باكستان أيضًا خسائر إضافية، إذ لا تملك هذا البلد بديلًا مناسبًا لنقل البضائع إلى آسيا الوسطى. وفي مثل هذه الظروف، قد يفضل التجار المسارات عبر إيران وميناء تشابهار وخطوط السكك الحديدية الإقليمية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه تجارة أفغانستان مع دول آسيا الوسطى أيضًا. ووفقًا لبيانات إقليمية، ارتفعت صادرات أفغانستان إلى آسيا الوسطى من نحو 122 مليون دولار في عام 2024 إلى 216 مليون دولار في عام 2025، وهو ما قد يشير إلى مسعى لتقليل الاعتماد على المسارات الباكستانية.
وفي الوقت نفسه، تُظهر تقارير إقليمية أن أداء المعابر الحدودية الباكستانية يواجه هو الآخر تحديات. وقد أُعلن أن متوسط زمن تخليص البضائع على حدود هذا البلد يبلغ نحو 38 ساعة، كما أُدرج تورخم ضمن أبطأ المعابر في المنطقة.
وبالتوازي مع هذه التحديات، كتبت «نيشن» أن الصين وباكستان وأفغانستان اتفقت في مايو/أيار 2025 في بكين على إدراج أفغانستان رسميًا ضمن إطار الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (سي-بيك). وبعد أربعة أشهر، وفي الاجتماع الرابع عشر للجنة التعاون المشترك، أُقرّ البرنامج التنفيذي للمشروع حتى عام 2029، ويشمل تطوير المناطق الصناعية، وترقية خط السكك الحديدية ML-1، وتوسيع الطرق البرية من تورخم إلى كابل ومن چمن إلى سبين بولدك.
وحذّر خبراء، استنادًا إلى هذا التقرير، من أن تطوير المرحلة الجديدة من سي-بيك سيواجه صعوبات من دون ضمان استمرار التجارة خلال أوقات التوترات السياسية. وشددوا على ضرورة رقمنة الجمارك، وإنشاء مسارات بديلة، وصياغة آليات تضمن استمرار نقل البضائع عند إغلاق الحدود.
ويُعد تورخم أحد أهم المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان في شرق البلاد، ويقع في ولاية ننكرهار. ويُعتبر هذا المعبر أحد المسارات الرئيسية لعبور البضائع والحركة التجارية بين أفغانستان وباكستان وأسواق المنطقة.




