أهم الأخباراقتصادالخبر الرئيسي

قيود طالبان تكلف اقتصاد أفغانستان 84 مليون دولار سنوياً

نقلت بلومبرغ عن تقرير للأمم المتحدة أن القيود التي تفرضها حركة طالبان على تعليم النساء وعملهن تتسبب سنوياً بخسارة لا تقل عن 84 مليون دولار لاقتصاد أفغانستان، أي ما يعادل نصف في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وبحسب التقرير، حرمت هذه السياسات في الوقت نفسه ملايين الفتيات من حقهن في التعليم.

ويشير التقرير إلى أن نحو 3.8 ملايين فتاة في أفغانستان محرومات حالياً من التعليم. ولم تقتصر آثار استمرار هذه القيود على تقييد الفرص التعليمية والمهنية للنساء، بل ألقت بظلالها مباشرة أيضاً على الوضع الاقتصادي للبلاد.

وكتب الطاف نجفي‌زاده، مراسل بلومبرغ، في مادة أشار فيها إلى المقابلة الأخيرة مع الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، أن القيود التي تفرضها إدارة طالبان على تعليم النساء والفتيات وعملهن تؤثر أيضاً في شرعية هذه الإدارة دولياً. وقال كرزاي إن إدارة طالبان ستظل تواجه صعوبة في نيل الشرعية الدولية ما لم ترفع هذه القيود.

كما اعتبر عودة الفتيات إلى المدارس والنساء إلى أماكن العمل من الشروط الأساسية للاعتراف بإدارة طالبان. ووفقاً لكرزاي، فإن حرمان النساء والفتيات من التعليم والعمل يعد أحد أبرز العقبات أمام تطبيع علاقات هذه الإدارة مع العالم.

وكانت منظمة اليونسكو قد حذرت سابقاً من أن استمرار حظر تعليم النساء في المرحلتين المتوسطة والعالية في أفغانستان قد يمنع نحو 600 ألف امرأة من دخول سوق العمل بحلول عام 2066، ويقضي على 9.6 مليارات دولار من الإيرادات الاقتصادية للبلاد. واعتبرت المنظمة التعليمية التابعة للأمم المتحدة تعليم النساء أحد العوامل المهمة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.

كما أشارت بلومبرغ في ما بعد إلى التداعيات الأمنية لهذا الوضع، محذرة من أن استمرار الحرمان التعليمي قد يهيئ بيئة للتطرف ومزيد من عدم الاستقرار في أفغانستان والمنطقة. وذكرت الوسيلة الإعلامية أن المدارس الدينية أصبحت، بالنسبة إلى عدد من الفتيات اللواتي حُرمن من التعليم في المدارس المتوسطة، أحد الخيارات القليلة المتبقية لمواصلة الدراسة.

ويضيف التقرير أيضاً أن جهود المجتمع الدولي، بما في ذلك محادثات أوسلو عام 2022 واجتماع الدوحة عام 2023، لم تدفع حتى الآن إدارة طالبان إلى التراجع عن سياساتها التقييدية. وقد ربطت بعض الدول تطبيع العلاقات مع إدارة طالبان بضمان الحقوق الأساسية للنساء، بما في ذلك التعليم والعمل والحضور في المجال العام.

ومع ذلك، لم تعترف بإدارة طالبان خلال ما يقرب من السنوات الخمس الماضية سوى روسيا. وفي الوقت نفسه، استأنفت دول مثل إيران والصين والهند علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع هذه الإدارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى