أهم الأخبارالخبر الرئيسيشؤون اجتماعية

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الجوع ووفاة الأطفال في أفغانستان

حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن أفغانستان تقف على أعتاب أزمة جوع غير مسبوقة، وأن تراجع المساعدات الإنسانية يهدد حياة الأطفال. وقال جون آيليف، مدير البرنامج في أفغانستان، إن الأطفال يموتون بالفعل بسبب نقص المساعدات، وإن احتمال ارتفاع وفيات الأطفال قائم خلال الأشهر المقبلة.

وبحسبه، اضطرت فرق برنامج الأغذية العالمي خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى إعادة جميع المترددين على مراكز التغذية خاليي الوفاض بسبب عدم توفر المواد الغذائية. وقال آيليف إنه في أحد المراكز الصحية في هرات كانت النساء اللواتي يصطحبن أطفالاً يعانون من سوء تغذية حاد ينتظرن في الممرات، وإن عدداً من هؤلاء الأطفال لن ينجو.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إن مستويات سوء التغذية في أفغانستان بلغت أعلى مستوى مسجّل. ووفقاً لهذا التحذير، فإن الجفاف الشديد والزلازل والفيضانات المفاجئة والركود الاقتصادي دفعت أكثر من 12 مليون شخص إلى مواجهة جوع حاد، وكانت النساء والأطفال الأكثر تضرراً.

وأضافت هذه الهيئة أن خطها الساخن للشكاوى والمخاوف يتلقى سنوياً نحو 140 ألف اتصال. ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، ارتفعت الاتصالات الطارئة من النساء بنسبة 60% بين يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

وقال آيليف إن مستوى اليأس داخل الأسر بلغ مرحلة مقلقة. وبحسبه، تفكر بعض النساء في الانتحار؛ إذ امتنعت امرأة عن تناول الطعام لإطعام أطفالها، وقررت تزويج ابنتها البالغة 12 عاماً زواجاً قسرياً لرجل عمره 40 عاماً ومدمن، كما باع والد أسرة إحدى كليتيه لتأمين الطعام.

وقال برنامج الأغذية العالمي أيضاً إن الأحداث المناخية الشديدة زادت من وطأة الأزمة. ووفقاً لهذه الهيئة، فإن الفيضانات الأخيرة في نورستان أودت بحياة عشرات الأشخاص ودمرت قرى، كما لقي عدد من الشبان حتفهم في غرب أفغانستان بسبب العطش.

وتقول هذه الهيئة إن 12% فقط من ميزانيتها المطلوبة في أفغانستان تم تمويله حتى الآن. ووفقاً لآيليف، فإن إغلاق الحدود مع باكستان واضطراب المسار عبر مضيق هرمز عرّضا عملية نقل المساعدات لصعوبات، كما أن إيصال الشحنات عبر طرق بديلة من خلال تسع دول وبحر قزوين يستغرق تأخيراً يصل إلى ثلاثة أشهر.

ويعدّ برنامج الأغذية العالمي أحد أهم وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في مجال الأمن الغذائي، وقد حذّر مراراً في السنوات الأخيرة من تفشي الجوع وسوء التغذية في أفغانستان. وتُعد هرات في غرب أفغانستان ونورستان في شرقها من الولايات التي واجهت في الأشهر الأخيرة ضغوط الفقر والأحداث الطبيعية في آن واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى