باكستان تتهم طالبان مجدداً بانتهاك التعهدات وتصدير الإرهاب

اتهمت باكستان، مجدداً، حركة طالبان بانتهاك تعهداتها وبـ«تصدير الإرهاب».
وقال مرتضى سولنگي، المتحدث باسم رئيس جمهورية باكستان، إن إدارة طالبان، رغم مرور خمس سنوات على سقوط كابول، لم تفِ بالتزاماتها المعلنة، وإن أفغانستان ما تزال تواجه قيوداً واسعة وتهديدات أمنية وعدم استقرار إقليمي.
وكتب سولنگي في تدوينة بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط كابول أن إدارة طالبان كانت قد وعدت عام 2021 بتشكيل إدارة تمثيلية، وعدم تكرار السياسات المتشددة ضد النساء، وعدم السماح لأراضي أفغانستان بأن تتحول إلى قاعدة للإرهاب وتهريب المخدرات. وأضاف أن «خمس سنوات كانت وقتاً كافياً»، لكن هذه الوعود لم تُنفذ.
وحذّر سولنگي من أنه إذا أصرت إدارة طالبان على سياساتها الحالية، فإنها ستواجه «مصيراً أسوأ بكثير» من عام 2001. كما أشار، في إشارة إلى تقارير فريق رصد العقوبات التابع للأمم المتحدة، إلى أن أفغانستان ما تزال خلال السنوات الخمس الماضية «تهديداً دائماً ومستداماً» للمنطقة.
وزعم المسؤول الباكستاني أيضاً أنه في الوقت الذي تسعى فيه إسلام آباد إلى تعزيز السلام في المنطقة، تنشغل إدارة طالبان، بالتعاون مع الهند، بـ«تصدير الإرهاب» إلى باكستان. وجاء هذا الادعاء إلى جانب انتقاداته للوضع الداخلي في أفغانستان.
وفي جزء آخر من تدوينته، اتهم المتحدث باسم رئيس جمهورية باكستان إدارة طالبان بانتهاك حقوق الأقليات القومية والدينية وتوسيع تجارة المخدرات. وكتب أن النساء في أفغانستان ما زلن محرومات من التعليم والعمل والمشاركة في المجتمع، وأن الناس أيضاً محرومون من حق الكرامة ومستقبل آمن.
وشدد سولنگي على أنه لا يمكن لأي إدارة أن تنال شرعية دائمة عبر «القمع الداخلي وتهديد الجيران». وأضاف أن شعب أفغانستان يستحق التعليم والسلام والكرامة ومستقبلاً خالياً من الإرهاب.
ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، كررت إدارة طالبان وعودها بتعديل السياسات وتوفير الأمن، لكن القيود المفروضة على النساء والفتيات، والمخاوف الإقليمية بشأن نشاط الجماعات المتشددة، ما زالت من أبرز محاور الانتقاد الموجهة إلى هذه الإدارة.




