طالبان تطلب من الولايات المتحدة إعادة فتح سفارتها في كابل

طلبت إدارة طالبان من الولايات المتحدة إعادة فتح سفارتها في كابل، في إطار سعيها المتواصل لتقليل عزلتها الدولية، كما دعتها إلى الاستثمار في مختلف القطاعات داخل أفغانستان، بما في ذلك المعادن والبنية التحتية.
وقال أمير خان متقي، القائم بأعمال وزارة الخارجية في إدارة طالبان، في حديثه إلى صحيفة نيويورك تايمز، إن أفغانستان تريد علاقات جديدة مع الولايات المتحدة تقوم على «الاحترام المتبادل». وادعى أن «فصل الحرب» قد انتهى، وأن واشنطن يمكنها استئناف وجودها الدبلوماسي في كابل.
وبحسب متقي، يمكن للولايات المتحدة أيضاً أن تستثمر في معادن أفغانستان وسدودها وطرقها. وفي الوقت نفسه، رفض أي عودة لوجود عسكري أميركي في أفغانستان، قائلاً إن الأفغان لا يقبلون بوجود قوات أجنبية على أراضيهم.
ويأتي هذا الطلب في وقت سعت فيه إدارة طالبان خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع دول المنطقة. وقد عززت هذه الإدارة علاقاتها مع روسيا وأوزبكستان وعدد من الدول الإقليمية الأخرى، وفي الوقت نفسه أجرت محادثات مع بعض الحكومات الأوروبية بشأن عودة اللاجئين الأفغان.
وقال مايكل كوغلمان من مجلس الأطلسي إن الثروة المعدنية في أفغانستان قد تكون جذابة لحكومة دونالد ترامب، لا سيما بسبب تركيز هذه الحكومة على المصالح الاقتصادية. لكنه أشار إلى أن الجهود الأميركية السابقة لتطوير قطاع التعدين في أفغانستان لم تحقق نتائج ملموسة.
وبين عامي 2004 و2021، أنفقت الولايات المتحدة ما يقرب من مليار دولار على تطوير قطاع التعدين في أفغانستان، لكن هيئة رقابية حكومية أميركية خلصت لاحقاً إلى أن تلك الجهود لم تُحدث تقدماً كبيراً. كما وقّعت إدارة طالبان بعد ذلك عقوداً في قطاع التعدين والاستثمار مع شركات من بينها شركات من الصين وإيران وقطر.
وقال الدبلوماسي الأميركي السابق روبن رافيل إن استئناف واشنطن تعاملها مع أفغانستان قد يتيح للولايات المتحدة وصولاً أكبر إلى الموارد المعدنية في هذا البلد، فضلاً عن علاقات أقوى مع آسيا الوسطى. لكنه أضاف أن تحقيق مثل هذا الهدف سيكون صعباً من دون وجود فعلي للولايات المتحدة في كابل، وهو أمر لا يزال يواجه معارضة في واشنطن، بحسب قوله.
وأغلقت الولايات المتحدة سفارتها في كابل بعد سيطرة إدارة طالبان مجدداً على أفغانستان في عام 2021، وتابعَت وجودها الدبلوماسي من خارج البلاد. ويُعدّ إعادة فتح هذه السفارة من الملفات الحساسة في العلاقات بين كابل وواشنطن.




