أهم الأخباراقتصاد

تقرير جيمس تاون: سيطرة طالبان على مناجم أفغانستان تفتقر إلى الشفافية

أعلنت مؤسسة جيمس تاون الأمريكية في تقرير حديث أن إدارة طالبان، بعد عودتها إلى السلطة، احتكرت السيطرة المركزية على الموارد المعدنية في أفغانستان، وبدلاً من إنشاء آلية شفافة للتنمية الاقتصادية، حولت هذا القطاع إلى أحد المصادر الرئيسية للدخل وتعزيز نفوذها.

وأشار التقرير إلى أن قيمة الموارد المعدنية في أفغانستان تُقدَّر بأكثر من تريليون دولار. وطبقاً لتقييم هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، تم تحديد أكثر من 1400 مخزون معدني في 34 ولاية من البلاد، تشمل النحاس والليثيوم والزنك والرصاص والأنتمون والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة؛ وهي احتياطيات جذبت اهتمام دول المنطقة والقوى العالمية.

ووفقاً لجيمس تاون، قامت إدارة طالبان حتى الآن بمنح ما لا يقل عن 205 عقود استخراج معادن لأكثر من 150 شركة. كما أعلنت هذه الإدارة في عام 2023 عن توقيع عقود معدنية جديدة بقيمة تزيد على 6.5 مليار دولار؛ لكن تفاصيل كثيرة من هذه العقود، بما في ذلك شروط التنازل وطريقة إدارة الإيرادات، لم تُنشر علناً.

كما أشارت المؤسسة إلى تراجع الشفافية في الإبلاغ عن إيرادات التعدين، وذكرت أن أكثر من 95% من الإيرادات المعلنة لعام 2024 كانت خلال السبعة أشهر الأولى من العام، بينما تم الإبلاغ عن نحو مليون دولار فقط خلال الخمسة أشهر الأخيرة. وفي نفس العام، تم تعليق عضوية أفغانستان في مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI)، وهو إجراء زاد من المخاوف بشأن غياب الرقابة المستقلة على هذا القطاع.

طرح تقرير جيمس تاون تساؤلات حول كيفية استخدام إيرادات المناجم واحتمالية استفادة شبكات مقربة من إدارة طالبان من هذه الموارد. كما تناول التقرير الآثار الاجتماعية والبيئية لاستخراج المناجم، مشيراً إلى أن الأطفال يعملون في بعض مناجم الفحم دون معدات حماية، وأن المجتمعات المحلية تشكو من حرمانها من حصص الإيرادات وتناقص الموارد الطبيعية.

وأكدت جيمس تاون أن الموارد المعدنية في أفغانستان يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في إنعاش اقتصاد البلاد بشرط الإدارة الشفافة والمسؤولة، وهو اقتصاد يعاني من ركود واسع وتراجع الاستثمارات بعد التطورات السياسية لعام 1400 هـ ش (2021).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى