ارتفاع غير مسبوق في الهجرة العكسية من إسرائيل بعد عاصفة الأقصى

أظهرت نتائج استطلاع جديد وبيانات رسمية أن معدل مغادرة مواطني إسرائيل زاد بشكل ملحوظ عقب أحداث ما يُسمى بـ «عاصفة الأقصى» والحروب التي تلتها، وأصبح هذا الموضوع يشكل قضية جدية في المشهد السياسي داخل البلاد.
وبحسب استطلاع شبكة «كان»، قال قرابة ثلث المشاركين إنهم يعرفون شخصاً غادر إسرائيل خلال العامين الماضيين. كما أعلن 18% من المستطلعين أنهم يفكرون في الهجرة بأنفسهم.
وأُجري هذا الاستطلاع قبيل الانتخابات المقررة في أكتوبر، وأظهر أن 12% من المشاركين قالوا إن نتائج الانتخابات قد تؤثر في قرارهم بالبقاء أو مغادرة البلاد، في حين قال نحو ثلثي المشاركين إن نتائج الانتخابات لن تؤثر على قرارهم، وأبدى حوالي خمس المشاركين عدم معرفتهم.
وفيما يتعلق بمدى القلق من تصاعد الهجرة، قال 46% إنهم غير قلقين من هذا الاتجاه، لكن 41% أعربوا عن قلقهم. وكان القلق أكثر وضوحاً بين معارضي الائتلاف الحاكم؛ حيث أعرب حوالي 60% منهم عن خشيتهم من ارتفاع معدل المغادرة، بينما قال 70% من مؤيدي حكومة بنيامين نتنياهو إنهم لا يشعرون بالقلق.
وفي الوقت نفسه، تظهر بيانات نشرها جامعة تل أبيب بناء على إحصائيات رسمية أن حوالي 268,509 شخصاً غادروا إسرائيل لفترات طويلة بين عامي 2023 و2025، وهو رقم يوصف بأنه غير مسبوق في السنوات الأخيرة. فقط في العام الماضي، غادر حوالي 90,000 شخص إسرائيل لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وهو رقم يفوق المتوسط المسجل في العقد الماضي.
وكان مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي قد أعلن سابقاً أن عدد سكان البلاد سيصل إلى حوالي 10,178,000 نسمة حتى 31 ديسمبر 2025. وتأتي زيادة موجة الهجرة العكسية في ظل استمرار تداعيات الحروب الأخيرة التي تلقي بظلالها على الوضع السياسي والاجتماعي في إسرائيل.




