أهم الأخبارالخبر الرئيسيسياسة

منظمة حقوق الإنسان تحذر من تفاقم أزمة حقوق الإنسان تحت حكم طالبان في أفغانستان

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن أفغانستان تواجه واحدة من أشد أزمات حقوق الإنسان في العالم بعد مرور خمس سنوات على عودة إدارة طالبان إلى السلطة، في أزمة تفاقمت بسبب الإفلات الواسع من العقاب لمسؤولي انتهاكات حقوق الإنسان وغياب المحاسبة.

وفي بيان صدر يوم الاثنين 12 أغسطس، دعت المنظمة الحكومات إلى تجاوز مجرد إبداء القلق ودعم الجهود الدولية لتحقيق العدالة، بما في ذلك التحقيق في جرائم ضد الإنسانية في شكل مضايقات جنسية. كما أكدت هيومن رايتس ووتش على ضرورة وقف عمليات الترحيل القسري للاجئين الأفغان.

وذكر البيان أن إدارة طالبان فرضت خلال السنوات الخمس الماضية قيودًا واسعة ومنهجية على النساء والفتيات، من منع تعليم الفتيات فوق الصف السادس إلى تقييد العمل والتنقل والمشاركة في الحياة العامة. ونوهت المنظمة إلى أن قوات الأمر بالمعروف كانت تراقب الأماكن العامة وتشن هجمات على أماكن العمل وتعتقل النساء بتهمة مخالفة قوانين اللباس، مما زاد من مدى هذه القيود. ولا تزال أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي تُحرم فيها الفتيات من إكمال التعليم الثانوي.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن التشريعات الجديدة التي أصدرتها طالبان زادت من قمع الحريات، حيث يسمح قانون “أسس الإجراءات الجزائية” بالتمييز الديني من خلال اعتماده فقط على الفقه الحنفي، ويقيد قانون “الواعظين” الحريات الدينية لأتباع المذاهب الأخرى. كما أن القانون الجديد يعترف بالعنف الأسري فقط في حالات الضرب الشديد، مما يحرم العديد من النساء الناجيات من أشكال أخرى من العنف من الوصول إلى العدالة.

وترى المنظمة أن إلغاء الحد الأدنى لسن زواج الفتيات في مرسوم “تفريق الزوجين” أدى إلى زيادة خطر زواج الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، يتعرض الإعلاميون والناشطون الحقوقيون والنشطاء في مجال حقوق المرأة والمعارضون للاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة.

في الوقت ذاته، حذرت هيومن رايتس ووتش من تفاقم الأزمة الإنسانية، مشيرة إلى أن خفض المساعدات الدولية إلى جانب قيود طالبان على موظفات المنظمات الإغاثية جعل وصول الملايين إلى المساعدات الحيوية أكثر صعوبة. ووفقًا للتقرير، يحتاج ما يقرب من 40% من سكان أفغانستان إلى مساعدات عاجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى