تحقيق دولي يكشف عن شبكة تجسس في المغرب باستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية

كشفت نتائج تحقيق دولي حديث أن المغرب أنشأ شبكة واسعة للمراقبة باستخدام تكنولوجيا شركات إسرائيلية، واستغل هذه الشبكة لاستهداف مسؤولين أوروبيين وصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.
ووفقاً للتقرير الذي شاركت فيه صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، كان المغرب على الأقل منذ عام 2017 زبوناً لشركة NSO الإسرائيلية، حيث اشترى برنامج التجسس “بيغاسوس”. وأُشير إلى أن هذه الأداة استخدمت لمراقبة بعض الوزراء الفرنسيين والإسبانيين قبل توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين الطرفين.
يسمح “بيغاسوس” لمستخدميه بالوصول السري إلى المحتوى الكامل لهاتف الهدف؛ بدءاً من قراءة الرسائل في التطبيقات المشفرة وانتهاءً بتنشيط الكاميرا والميكروفون عن بُعد وبشكل خفي.
وأشار التحقيق إلى أن التعاون الأمني بين المغرب والشركات الإسرائيلية لم يقتصر على “بيغاسوس” فقط. فقد استخدم المغرب كذلك نظام شركة Circles الإسرائيلية، الذي يستغل الثغرات في بروتوكولات الاتصالات الدولية لتحديد مواقع الأجهزة عبر أنحاء العالم.
وكشفت وثائق داخلية تعود لعام 2016 حصلت عليها “هآرتس” أن مفاوضات جرت بين المغرب وشركة Verint الإسرائيلية لشراء معدات مراقبة بقيمة 18 مليون دولار. وأظهرت هذه الوثائق استخدام الرمز “مغازين” في الإشارة إلى المغرب، وذكر أنظمة مثل نظام تتبع الهواتف المحمولة Skylock وبرنامج التجسس الأولي EPI.
كما كشف التحقيق أن المغرب استخدم أدوات شركة “سلبريت” الإسرائيلية، التي تتيح استخراج البيانات من الهواتف المصادرة. وفقاً لتقرير منظمة Privacy International لعام 2019، اقترحت الشركة على المغرب فحص هواتف اللاجئين عند الحدود. وأفاد أحد ضباط إدارة الأمن السيبراني في المغرب الذين شاركوا في التحقيق بأن أدوات “سلبريت” استُخدمت لمراقبة نشطاء حقوق الإنسان.




