رواداری: هجمات باكستان على أفغانستان جريمة حرب تستوجب المحاسبة الدولية

أعلنت منظمة حقوق الإنسان رواداری في تقرير جديد أن الهجمات العسكرية التي شنتها باكستان على عدة ولايات أفغانية أدت إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 1187 مدنياً، وقد تُعتبر جريمة حرب. وفقاً للمنظمة، فإن الهجوم الجوي على مركز لعلاج وتأهيل المدمنين في كابول هو مثال واضح على انتهاك المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي.
وبحسب التقرير الصادر يوم الاثنين 5 أغسطس، فقد نفذت القوات العسكرية الباكستانية منذ الأول من ديسمبر 2024 وحتى نهاية يونيو 2026 نحو 50 هجمة جوية وصاروخية وبرية في ولايات باكتيكا، باكتيكا، خوست، نورستان، كونر، ننكرهار، قندهار، هلمند وكابول. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 472 مدنياً وإصابة 715 آخرين.
وأضافت رواداری أنه فقط في الهجوم على معسكر لعلاج المدمنين في كابول، قتل أو جرح ما لا يقل عن 300 مريض وموظف في المركز. وأكدت المنظمة أن المركز كان مدنياً بالكامل، وأن غالبية الضحايا كانوا من المرضى والعاملين في الخدمات الصحية.
ويتضمن التقرير أن 394 منزلاً سكنياً و22 مدرسة ومستشفى واحد وعيادة واحدة و11 مسجداً و46 متجرًا و10 محطات وقود دمرت أو تضررت نتيجة هذه الهجمات. كما نزح حوالي 29 ألف عائلة وتعطلت خدمات الرعاية الصحية لحوالي 78 ألف شخص، وهو ما أثر أيضاً على تعليم أكثر من 13 ألف طالب.
وأشارت رواداری إلى أن العديد من هذه الهجمات تمت دون إنذار مسبق وفي ساعات الليل أو الفجر، وأن كثيراً من الأهداف التي تم استهدافها كانت على مسافة بعيدة من المنشآت العسكرية. كما أفادت المنظمة بإغلاق طريق الاتصال بين مديريات كامديش وبرغمتال في ولاية نورستان من قبل القوات الباكستانية لأكثر من شهرين، مما أدى إلى صعوبات كبيرة في وصول السكان إلى المواد الغذائية والخدمات الصحية.
وأكدت رواداری أن عواقب هذه الهجمات لم تقتصر على الخسائر البشرية والمادية فقط، بل شملت زيادة الخوف وانعدام الأمن، وتفاقم الفقر والتهجير الواسع والآثار النفسية والاجتماعية السلبية.




