ألمانيا توسع نطاق ترحيل اللاجئين الأفغان إلى ما بعد المجرمين

أعلنت الحكومة الألمانية عن توسيع نطاق ترحيل اللاجئين الأفغان ليشمل الرجال البالغين والعازبين الحاصلين على حكم نهائي بالترحيل، حتى وإن لم يكن لديهم سجل جنائي، وذلك بعدما كان مقتصراً سابقاً على المجرمين والأشخاص الذين يشكلون تهديداً أمنياً. وأوضح وزير الداخلية لولاية هسن، رومان بوزك، أن النساء ليست مشمولات بهذا القرار، وأن عملية الترحيل ستشمل فقط الرجال الذين أصدرت بحقهم أحكام نهائية ملزمة بمغادرة ألمانيا بعد مرورهم بإجراءات قضائية مطولة. وأضافت وزارة الداخلية في هسن أن السلطات الألمانية ستقوم قبل الترحيل بتقديم هؤلاء الأشخاص إلى ممثلي حركة طالبان للتحقق من هويتهم وإصدار وثائق سفر إذا لزم الأمر. ورغم تعرض التعاون بين برلين وإدارة طالبان لانتقادات، نفى المستشار الألماني فريدريش ميرتس هذه الانتقادات. من جانبه، أكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت بعد الهجوم الدموي على طالب في مدينة تراير على ضرورة زيادة عمليات الترحيل إلى دول مثل أفغانستان. من ناحية أخرى، حذرت مفوضية اللاجئين في هسن من توسيع نطاق الترحيل واعتبرته «عملاً غير مسؤول»، معربة عن معارضتها الأساسية لترحيل الأشخاص إلى أفغانستان، ومشيرة إلى أن رفع القيود السابقة أمر مقلق. كما قالت السياسية كلارا بونغر من حزب اليسار الألماني إن الترحيل إلى أفغانستان يتحول تدريجياً إلى إجراء اعتيادي، معبرة عن اعتقادها بأن هذا يتعارض مع القوانين الحقوقية التي تهدف إلى حماية الأفراد. وكان ترحيل المواطنين الأفغان سابقاً محدوداً بشكل أساسي على الذين ارتكبوا جرائم أو يشكلون تهديداً أمنياً. وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021، توقف عملياً ترحيل اللاجئين إلى أفغانستان، ويشهد التوسع الحالي لهذه الإجراءات نقاشات سياسية وحقوقية واسعة في ألمانيا.




