أخبار المهاجرينأهم الأخبارالخبر الرئيسي

تدمير منازل المهاجرين الأفغان في خيبر بختونخوا بتشديد الإجراءات الأمنية

في استمرار لتصاعد الضغوط على المهاجرين الأفغان، أصدر مسؤولو ولاية خيبر بختونخوا في باكستان أوامر بهدم منازل عدد من هؤلاء المهاجرين، وذلك بالتزامن مع بدء حملة اعتقالات واسعة للأشخاص الذين لا يحملون تأشيرات منذ 10 يوليو. تشير التقارير إلى أن العديد من المنازل في منطقة متاني تم تدميرها خلال شهر يوليو، مما أجبر سكانها على مغادرة مناطق سكنهم.

ووفقًا لوكالة فرانس برس، شمل هذا الإجراء فحص الوثائق الشخصية، وإصدار إخطارات الإخلاء، وتنفيذ خطة لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم. وأفاد ضابط شرطة كبير في بيشاور، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن حملة القمع الواسعة ضد المواطنين الأفغان غير المسجلين بدأت في 10 يوليو ومازالت مستمرة. وأضاف أن الشرطة كانت قد أتمت عمليات التعرف ورسم الخرائط للمهاجرين في جميع أنحاء الولاية حتى قبل صدور توجيهات رسمية من الحكومة الفيدرالية.

كما شهدت مدينة بيشاور تشديدًا أمنيًا، حيث أفاد مراسل وكالة فرانس برس بإنشاء نقاط تفتيش مؤقتة في عدة مناطق من المدينة تُفحص فيها هويات المارة. وأوضح أحد رجال الأمن أنهم تلقوا تعليمات محددة باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون أوراقًا ثبوتية.

في سوق بيشاور المعروف باسم “ميني كابل”، الذي يديره الآلاف من الأفغان، يشير التجار إلى تراجع ملحوظ في عدد الزبائن. وقد أفاد أحد الباعة أن الكثيرين يبقون في منازلهم خوفًا من الاعتقال، مما أدى إلى توقف شبه كامل في النشاط التجاري.

وكانت وزارة الداخلية الباكستانية قد وجهت في يونيو قوات الشرطة باعتقال المواطنين الأفغان الذين ليس لديهم تأشيرات اعتبارًا من 10 يوليو. وتصف إسلام آباد هذه الإجراءات بأنها جزء من خطة أمنية، مدعية أن بعض الأفغان يشاركون في هجمات، وهو ما أثار قلق المهاجرين والمنظمات الحقوقية باستمرار.

في المقابل، نفذت إدارة طالبان نفي استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات المسلحة ضد باكستان، وذكرت أن الغارات الجوية الباكستانية هذا العام أدت إلى مقتل مدنيين.

وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، تم إعادة 2.3 مليون شخص من باكستان إلى أفغانستان منذ عام 2023. بينما لا يزال أكثر من مليون مهاجر أفغاني يعيشون في باكستان، ويواجه مستقبلهم غموضًا وقلقًا جديًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى