باكستان تنفي عرقلة انضمام أفغانستان لمنظمة شنغهاي وتؤكد دعمها المشاركة الإقليمية

إسلام آباد: نفت وزارة الخارجية الباكستانية التقارير التي تحدثت عن عرقلة انضمام أفغانستان الكامل لمنظمة التعاون في شانغهاي، مؤكدة أن إسلام آباد ليست ضد انضمام أفغانستان إلى هذا الكيان الإقليمي.
وقال طاهر أندارابي، المتحدث باسم الوزارة، إن باكستان لم تتخذ «أي عائق أو إجراء محدد» لمنع عضوية أفغانستان في هذه المنظمة. وأضاف أنه لا يعلم بوجود مثل هذا الإجراء، مشيراً إلى أنه عند دراسة الموضوع يجب الانتباه إلى تركيبة الأعضاء ومستوى العلاقات الدبلوماسية بينهم وبين أفغانستان.
وأوضح أندارابي أن من الشروط الأساسية للعضوية في منظمة التعاون في شانغهاي هو وجود علاقات دبلوماسية مع الدول الأعضاء، وهو أمر تعقد بسبب الوضع السياسي في أفغانستان بعد سيطرة حكومة طالبان.
تأتي هذه التصريحات في وقت كان ضمير كابلوف، المبعوث الخاص الروسي لأفغانستان، قد قال سابقاً إنه رغم دعم أغلب الأعضاء، لم تبدأ عملية انضمام أفغانستان الكامل بسبب معارضة دولة واحدة. وفي حديثه لصحيفة روسية «إزفستيا»، أكد أن قرارات المنظمة تُتخذ بالإجماع.
لم يذكر كابلوف اسم الدولة المعترضة، إلا أن صحيفة إزفستيا نقلاً عن مصادر حكومية روسية زعمت أن باكستان تعارض العضوية بسبب مخاوف أمنية، وهو ما تنفيه إسلام آباد الآن.
في الوقت ذاته، قال مصدران بارزان في وزارة الخارجية الأفغانية لصحيفة «عرب نيوز» إن معارضة دولة واحدة تعيق تقدم العملية على الرغم من موافقة الصين وروسيا وبقية الأعضاء. وأشار أحد المصادر إلى مبدأ الإجماع موضحاً أن الأمين العام للمنظمة أكد خصوصاً وجود عضو واحد يعارض عضوية أفغانستان.
وأكد المصدر أن دول المنطقة تعلن دعمها لمشاركة أفغانستان في الهياكل الإقليمية، مؤكداً أن هذه المشاركة يجب أن تتجاوز قبول الدبلوماسيين لتشمل حضوراً فعالاً لأفغانستان في الأطر والمنظمات الإقليمية.
تأسست منظمة التعاون في شانغهاي عام 2001 بمبادرة من الصين وروسيا وبعض دول آسيا الوسطى، ثم توسعت بانضمام الهند وباكستان وإيران وبيلاروس. ورغم أن المنظمة ليست تحالفاً عسكرياً كالناتو، إلا أنها تعتبر من أهم المنتديات الإقليمية للتنسيق السياسي والأمني في أوراسيا.
بينما تستمر هذه المناقشات، نظمت باكستان وروسيا الشهر الماضي الاجتماع الثاني عشر للفريق العامل المشترك لمكافحة الإرهاب في إسلام آباد. ووفقاً لبيان وزارة الخارجية الباكستانية، ناقش الطرفان التهديدات الأمنية وما وصفوه «بالإرهاب المنطلق من أفغانستان»؛ وهو موضوع يظل يلقي بظلاله على مكانة أفغانستان الإقليمية وطريقة تعامل أعضاء منظمة شانغهاي مع حكومة طالبان.




