حمیدی يعتبر سقوط يفتل تحدياً لسلطة طالبان ويؤكد على ضرورة الحكم القائم على العدالة

أكد فريد حميدي، المدعي العام السابق لأفغانستان، أن سقوط منطقة يفتل السفلى في ولاية بدخشان، شكّل تحدياً لمزاعم سيطرة إدارة طالبان الشاملة. وأشار في تصريحاته إلى أن التطورات في يفتل تُظهر أن الاعتماد على القوة واحتكار السلطة لا يضمن استقراراً دائماً.
وفي رسالة نشرها يوم السبت 27 سرطان على صفحته في منصة إكس، كتب حميدي أن هذه الحادثة تحمل دروساً مهمة، منها “لا يستمر الظلم واحتكار السلطة السياسية والعرقية والتمييز والاستبداد”. وشدد على أن أي سلطة تقوم على الإقصاء والقمع ستواجه تحديات جدية.
وأبرز المدعي العام السابق، مستعرضاً الخسائر البشرية وخصوصاً إصابة المدنيين وتدمير البُنى التحتية العامة مثل المدارس على مدار عقدين من الحرب، أن حتى القتال والمقاومة المسلحة يجب أن يكونا ضمن إطار قانوني وقائمين على القيم الإنسانية. وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير متكررة خلال السنوات الماضية عن تعرض المنشآت التعليمية والمناطق المدنية لأضرار نتيجة النزاعات.
وأشار حميدي إلى قوات الجبهة المعارضة الجديدة لطالبان والمعروفة بـ “حراس الوطن”، موضحاً أن هذه القوات كان بإمكانها التسبب في دمار واسع وخسائر أكبر، لكنها بدت ملتزمة بالأهداف العسكرية والمبادئ القانونية، ما حال دون تفاقم الأضرار.
وأضاف حميدي قائلاً: “لا يمكن للمجموعة الحاكمة أن تستمر في هيمنتها الظالمة وغير الشرعية والمنحازة”، واعتبر أن حل الأزمة في أفغانستان يكمن في التفاهم، والتسامح، والعدالة الاجتماعية، والقضاء على التمييز، واحترام كرامة وحقوق النساء والرجال.
ويأتي هذا الموقف بعد تقارير من بدخشان تشير إلى أن منطقة يفتل السفلى خرجت لساعات من سيطرة إدارة طالبان وسيطرت عليها قوات “حراس الوطن”، وهو حدث أعاد النقاش حول مدى سيطرة طالبان وطريقة إدارتها للمناطق المختلفة إلى الواجهة.




