فرانتكس تعيد نحو 50 لاجئ أفغاني إلى أفغانستان تحت إدارة طالبان

أعلنت وكالة حرس الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (فرانتكس) أنه منذ بداية العام الحالي، تم إعادة ما يقرب من 50 لاجئًا أفغانيًا إلى أفغانستان ضمن برنامج “العودة الطوعية” تحت إدارة حركة طالبان. ووفقًا لتقرير حصري لموقع EU Observer، تم تكليف منظمة غير حكومية بلجيكية تُدعى “إيرارا” بتنفيذ هذا البرنامج داخل أفغانستان.
وأضاف التقرير أن “إيرارا” تُدار من قبل مديرين سابقين في صناعة الأمن الخاص البريطانية، الذين لديهم خبرة في العمل مع شركات أمنية كبرى، بما في ذلك تلك التي تدير مراكز احتجاز المهاجرين وتنفيذ عمليات الترحيل. وذكر EU Observer أن هذه المنظمة أصبحت في السنوات الأخيرة، مع تصاعد سياسات ترحيل اللاجئين من قبل الاتحاد الأوروبي، أحد كبار المتلقين لميزانيات فرانتكس.
وحسب المعلومات المنشورة، حصلت “إيرارا” على عقد بقيمة 19.5 مليون يورو لعام 2024، وحوالي 39 مليون يورو لعام 2025 من فرانتكس. وتوضح البيانات المالية أن إجمالي أصول المنظمة ارتفع خلال عام واحد من 3.57 مليون يورو إلى 15.46 مليون يورو، كما ارتفعت القيمة الدفترية الصافية لأصولها من حوالي 16 ألف يورو في 2021 إلى نحو ثمانية ملايين يورو في 2024.
يشير التقرير أيضًا إلى غياب الشفافية في أنشطة “إيرارا”، فرغم تأكيد متحدث باسم فرانتكس أن المنظمة هي شريك تنفيذي للوكالة في أفغانستان، لا يتضمن الموقع الرسمي لإيرارا أي ذكر للعمل في أفغانستان أو تعاون مع فرانتكس في هذا البلد، حيث تُذكر على العكس أسماء دول مثل نيجيريا، الصومال، سريلانكا، تركيا وفيتنام.
يرى EU Observer هذه التطورات بالتزامن مع محاولات غير مباشرة من المفوضية الأوروبية لتوسيع الاتصالات مع إدارة طالبان. وحسب التقرير، تسعى الاتحاد الأوروبي عبر شكل من أشكال التفاعل لتوفير بيئة تسمح بعودة المهاجرين الأفغان إلى بلد بعد سنوات من الحرب أصبح الآن تحت حكم مجموعة متهمة بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، خاصة بحق النساء والأقليات.
في يونيو الماضي، زار وفد من ممثلي طالبان بروكسل والتقى بمسؤولين من 15 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لمناقشة موضوع إعادة المهاجرين، وهو اجتماع أثار ردود فعل منظمات حقوقية.
قال هانس ليتينس، المدير التنفيذي لفرانتكس، لموقع EU Observer إن الوكالة لا تمتلك حاليًا القدرة على تنفيذ عمليات ترحيل قسرية إلى أفغانستان، لكن احتمال تغيير هذا الوضع في المستقبل قائم اعتمادًا على القرارات السياسية للدول الأعضاء والحالة الأمنية في أفغانستان. وأضاف: “ربما يحدث هذا في المستقبل، لكني لا أعلم شيئًا حتى الآن.”
يُنشر هذا التقرير في وقت حذرت فيه منظمات دولية حقوقية عدة مرارًا من أن إعادة اللاجئين إلى أفغانستان تحت حكم طالبان قد تعرضهم لمخاطر جسيمة، إذ لا تزال أوضاع حقوق الإنسان والأمن العام في العديد من مناطق البلاد غير مستقرة ومقلقة.




