أخبار المهاجرينأهم الأخبار

عودة يومية لمئات العائلات الأفغانية من باكستان بعد انتهاء مهلة الإقامة

في أعقاب انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة الباكستانية لخروج المهاجرين بدون تأشيرة، تصاعدت وتيرة طرد وعودة المواطنين الأفغان قسرًا، حيث يدخل من خلال معبر تورخم بين 400 إلى 600 عائلة يوميًا إلى البلاد. وأعلنت إسلام آباد أن الوثائق التي كانت تمنح سابقًا لبعض الأفغان حق الإقامة لم تعد صالحة، ولا يمكن الإقامة في باكستان إلا لحاملي التأشيرات الدراسية أو التجارية أو السياحية المعتمدة.

ووفقًا للتقارير، عاد أكثر من 2.5 مليون مواطن أفغاني إلى وطنهم منذ أكتوبر 2023 نتيجة هذه السياسة. ويقول العديد من العائدين إنهم قضوا حياتهم كلها في باكستان، والآن يعودون إلى أرض لا يعرفونها جيدًا.

وقد أفادت بعض العائلات بأنها باعت منازلها وأعمالها بأسعار منخفضة قبل مغادرة باكستان، فيما أشار آخرون إلى ارتفاع في عمليات الاعتقال وحملات الشرطة خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما ساهم في تسريع خروجهم.

ويشكل تزايد موجة العودة ضغطًا شديدًا على الإمكانات المحدودة في أفغانستان، حيث تشهد مراكز الاستقبال في الولايات الشرقية ازدحامًا، وتتحدث الجهات الإغاثية عن نقص الموارد لتلبية الاحتياجات الأساسية للعائدين.

وبينما تتولى إدارة طالبان مسؤولية تنظيم هذه العملية وتأمين السكن وفرص العمل للعائدين، لم يتم حتى الآن طرح برنامج واضح وشامل لدمج هذه الشريحة الكبيرة بشكل مستدام. وحذرت الجهات الإنسانية من أن استمرار هذا الوضع قد يعقد الأزمة الإنسانية في بلد يعاني أصلاً من تحديات اقتصادية وبطالة واسعة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات السياسية بين كابول وإسلام آباد، حيث اتهمت السلطات الباكستانية أفغانستان مرارًا بعدم منع نشاط الجماعات المسلحة على طول الخط الفاصل، في حين نفت السلطات الأفغانية هذه الاتهامات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى