دبلوماسي باكستاني سابق يحذر من تقارب طالبان مع الهند وتأثيره على الأمن الإقليمي

حذر آصف دراني، الممثل السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، من تعميق علاقات إدارة طالبان مع الهند في ظل ما وصفه بسيطرة مجموعات معادية لباكستان على الأراضي الأفغانية، مشيراً إلى أن ذلك قد يتجاوز “الخط الأحمر” لاسلام آباد. وأكد دراني أن باكستان لا تعارض العلاقات العادية بين كابل ونيودلهي، لكنها تعتبر أي تحالف استراتيجي عدائي مختلف تماماً عن العلاقات الدبلوماسية المعتادة.
وأوضح دراني يوم الأحد 21 تموز/يوليو أن اسلام آباد قد تتحمل بعض الخصائص الإيديولوجية لطالبان، أسلوب حكمها، وحتى التوترات الدبلوماسية العرضية، لكنها لن تقبل المشاركة في تحالف يهدد المصالح الأمنية لباكستان. وبيّن أن “تنوع العلاقات الدبلوماسية أمر واحد والتحالف الاستراتيجي العدائي أمر مختلف كلياً”.
وأضاف الدبلوماسي الباكستاني أن إدارة طالبان يجب أن تختار بين متابعة علاقات إقليمية متوازنة ومعالجة “المخاوف الأمنية المشروعة لباكستان” من جهة، وتحويل أفغانستان إلى ساحة تنافس بين الهند وباكستان من جهة أخرى. وصرح بأن باكستان يمكنها التعايش مع أفغانستان مستقلة، لكنها لن تظل غير مبالية باستخدام أراضي هذا البلد لمحاصرة استراتيجيتها.
تأتي تصريحات دراني في وقت ازدادت الاتصالات والتنقلات بين مسؤولي إدارة طالبان والهند خلال الأشهر الماضية بالتزامن مع توتر العلاقات بين كابل واسلام آباد. فقد قام أربعة وزراء على الأقل من هذه الإدارة بزيارات إلى نيودلهي خلال الأشهر الأخيرة، مطالبين بتوسيع التعاون الفني والاقتصادي.
ومن بين هؤلاء، قال وزير الزراعة في إدارة طالبان في زيارته الأخيرة للهند إن “صديقنا القديم والجيد يقف إلى جانبنا”، مؤكدًا على تطوير التعاون الثنائي. وقبل ذلك، قام وزراء الخارجية والصحة العامة والتجارة والصناعة بزيارات إلى الهند.
يحدث هذا بينما تؤكد السلطات الباكستانية مرارًا أن المسؤولين عن الهجمات القاتلة في بلادها هم “مجموعات بالوكالة وتحت دعم الهند”. وفي الوقت ذاته، يقول النقاد إن إدارة طالبان لم تستطع حتى الآن تقديم ردود مرضية على المخاوف الإقليمية بشأن استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات المسلحة، وهو أمر قد يؤثر على مكانة أفغانستان في التفاعلات الإقليمية.




