اغتيال ثالث عسكري سابق في غور خلال شهر واحد يثير قلق الأمن

عبد الله رحيمي، نائب الأمن الوطني السابق في ولاية غور، قُتل مساء الأمس أثناء أداء صلاة العشاء في مسجد بمديرية تيوره، بالقرب من منزله، في هجوم مسلح استهدفه وقتله. ويُعد هذا الحادث الثالث من نوعه لاستهداف عسكريين سابقين في غور خلال الشهر الأخير، مما يزيد من المخاوف بشأن أمن الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق.
رحيمي كان من قادة الجهاديين المقربين من إبراهيم ملكزاده، العضو السابق في مجلس النواب وأحد أبرز وجوه حركة الجماعة الإسلامية في أفغانستان. كما شغل منصب نائب الأمن الوطني في ولاية غور ومدير الأمن في مديرية تيوره في الحكومة السابقة.
وقبل ذلك، تعرض محمد حسين، قائد شرطة مديرية شهرَك في غور سابقًا، لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين بالقرب من مطار هرات قبل حوالي أسبوعين. كما قُتل سراج الدين، أحد القادة المرتبطين بإبراهيم ملكزاده وعضو شرطة تيوره السابق، في منطقة بايحصار في نفس المديرية أمام منزله على يد مسلحين يستقلون دراجات نارية.
يرى خبراء الأمن أن هذه الحوادث تتعارض بشكل واضح مع “أمر العفو العام” الذي أعلنت عنه إدارة طالبان. حيث يقول عزيز ستانكزي إن أفغانستان مرت بعقود من الحرب، لكن العداوات والصراعات ما تزال مستمرة. كما وصف بسم الله تابان، الباحث الأمني، هذه الاغتيالات بأنها جريمة لا تغتفر ومرتبطة بأفراد من طالبان.
رغم تكرار هذه الاغتيالات، لم تتبن أي جهة أو مجموعة حتى الآن المسؤولية عنها، كما لم تصدر إدارة طالبان أي توضيح بهذا الشأن. ويستمر هذا الصمت في ظل استمرار الأسئلة حول كيفية توفير الأمن للعسكريين السابقين وتنفيذ العفو العام.
وتم في وقت سابق قتل ياسر حسيني وحشمت الله، عضوان في الجيش السابق، في ولايتي كابيسا ودايكندي. وأفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) في تقريرها الفصلي الأخير عن استمرار عمليات الاعتقال والتعذيب والقتل بحق العسكريين السابقين، حيث وثقت 23 حالة اعتقال تعسفي، و9 حالات تعذيب، و5 حالات قتل.




