باكستان والسعودية تدعوان إلى إحياء مفاوضات إيران والولايات المتحدة لمنع تصعيد الأزمة

دعت باكستان والسعودية، في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، إلى استئناف فوري للمفاوضات وتعزيز الجهود الوساطة لمنع تفشي الأزمة. وجاء هذا الموقف بعد الهجمات الجديدة في الخليج التي شكلت تحدياً للمسار الذي بدأ بوساطة إسلام آباد من أجل التوصل إلى اتفاق مستدام بين واشنطن وطهران.
في اتصال هاتفي بين إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، والأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ناقش الطرفان التطورات الإقليمية الأخيرة. وأُجري هذا التشاور بعد أيام من شن الولايات المتحدة هجمات جوية جديدة على إيران، وردت طهران باستهداف مصالح أمريكية في بعض مناطق الشرق الأوسط.
أعرب الدبلوماسيان البارزان عن قلقهما إزاء تصاعد الوضع رغم توقيع مذكرة تفاهم في إسلام آباد الشهر الماضي، والتي هدفت إلى توجيه المفاوضات بين البلدين نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، لكن موجة التوتر الجديدة وضعت هذه الجهود تحت ضغط شديد.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن الاتصال الهاتفي تم خلاله مناقشة أحدث التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وشدد على أهمية دعم جهود الوساطة والعودة إلى طاولة الحوار. كما شدد البيان على ضرورة تفعيل كل القدرات الدبلوماسية لتحقيق حلول شاملة وسلمية تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسحاق دار أكد على ضرورة ضبط النفس من قبل جميع الأطراف، محذراً من أن استمرار الصراع لن يصب في مصلحة أحد وقد يُضعف جهود السلام والاستقرار في المنطقة. ودعا إلى توفير فرصة كافية لدفع المبادرات الدبلوماسية قدماً.
من جانبه، أوضح الأمير فيصل بن فرحان موقف الرياض بشأن المسارات الدبلوماسية الجارية، مؤكدًا أهمية تخفيض التوتر واستمرار الحوار بين الأطراف المعنية. واتفق الطرفان على البقاء على اتصال وثيق لمتابعة التطورات.




