الأمم المتحدة تطالب بوقف الترحيل القسري للأفغان من باكستان

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عبرت عن قلقها من تصاعد عمليات الترحيل القسري للاجئين الأفغان من باكستان، وطالبت الحكومة الإسلامية في إسلام أباد بتنفيذ عمليات العودة بشكل طوعي وآمن مع الحفاظ على الكرامة الإنسانية. وأكدت المفوضية أنه لا ينبغي ترحيل أي لاجئ إلى دولة يواجه فيها خطر فقدان الحياة أو الحرية.
ويأتي هذا الطلب بالتزامن مع انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة الباكستانية لمغادرة اللاجئين الأفغان، والتي شهدت تزايداً ملحوظاً في عمليات العودة عبر المعابر الحدودية. ووفقاً لتقرير صحيفة “داون” الباكستانية، فإن أكثر من عشرة آلاف شخص يعبرون يومياً من معبر “حمزة بابا” في منطقة لندي كوتل إلى أفغانستان منذ العاشر من يوليو؛ وهو رقم يقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بشهري مايو ويونيو.
وقال قيصر أفريدي، المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في باكستان، إنهم يثمنون استضافة باكستان للاجئين الأفغان على مدى عقود، لكنه حذر من أن الترحيل القسري قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على حقوق الإنسان. وعبّر بشكل خاص عن مخاوفه بشأن وضع النساء والفتيات الأفغانيات، مشيراً إلى أن إعادتهن إلى دولة تسيطر عليها طالبان حيث توجد قيود واسعة على التعليم والعمل والحريات الأساسية يمثل مصدر قلق كبير للمفوضية.
وطالبت المفوضية السلطات الباكستانية باستثناء الفئات الضعيفة، بما في ذلك النساء اللواتي يعشن بمفردهن، والفتيات، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والناشطين المدنيين، والأقليات العرقية والدينية، وغيرهم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية، من إجراءات الترحيل.
بدأت باكستان في نوفمبر 2023 بإجراءات ترحيل الأجانب غير المسجلين قانونياً. ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، عاد نحو مليونين و560 ألف لاجئ أفغاني إلى وطنهم منذ ذلك الحين.
ويواجه أفغانستان في الوقت نفسه أزمة إنسانية حادة ونقصاً في الموارد الأساسية، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن عودة أعداد كبيرة من اللاجئين من الدول المجاورة، وهو وضع ترى منظمات الإغاثة أنه يطرح تحديات خطيرة لقدرة البلاد على استيعاب العائدين ويستلزم تنسيق ودعم عاجل من المجتمع الدولي.




