ارتفاع عودة الأفغان من باكستان يومياً إلى أكثر من 10 آلاف وسط تحذيرات من المفوضية الأممية

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتزامن مع الزيادة الملحوظة في عودة الأفغان من باكستان، من عمليات الترحيل القسري، وطالبت بأن تكون العودة “طوعية وآمنة وبكرامة”. وتشير التقارير من المعابر الحدودية إلى أنه بعد نهاية المهلة التي حددتها إسلام أباد، تجاوز عدد العائدين يومياً عشرة آلاف شخص.
ونقلت صحيفة داون الباكستانية عن مسؤولين محليين في معبر حمزة بابا العابر في لندي كوتل، أن بعد أمر الحكومة الباكستانية بمغادرة جميع المواطنين الأفغان بحلول 10 يوليو (19 سرطان)، تضاعف عدد العائدين يومياً بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بأشهر مايو ويونيو الماضية. كما لوحظ هذا الاتجاه في معبر تورخم أيضاً، وأكد المسؤولون الحدوديون احتمال زيادة العدد في الأيام المقبلة.
وقال قيصر خان أفريدي، المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في باكستان، معرباً عن تقديره لاستضافة باكستان لعدة عقود، إنّه لا ينبغي ترحيل أي لاجئ إلى بلد يواجه فيه خطر فقدان حياته أو حريته. وأبدى خصوصاً قلقه إزاء وضع النساء العائدات إلى أفغانستان، حيث تخضع حقوق النساء والفتيات الأساسية إلى قيود واسعة تحت حكم طالبان.
خلال أكثر من أربع سنوات مضت، فرضت إدارة طالبان قيوداً واسعة على التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية للنساء، ما أثار مخاوف المنظمات الدولية، وأصبح ترحيل النساء اللاجئات قسرياً قضية أكثر جدية. تشدد المفوضية على وجوب أن تكون العودة محترمة للكرامة الإنسانية وبموجب موافقة كاملة من الأفراد.
ذكر المسؤولون في لندي كوتل وتورخم أن الخوف من الاعتقال والترحيل دفع آلاف الأفغان الحاصلين على وثائق وغير الحاصلين على وثائق بمغادرة باكستان قبل تنفيذ خطة الترحيل بشكل كامل. وأضافوا أنه مع توسيع عمليات الأجهزة الحكومية الباكستانية، هناك احتمال بزيادة موجة العائدين.
وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة، فقد عاد نحو مليوني و560 ألف أفغاني إلى أفغانستان منذ نوفمبر 2023. من بينهم، تم ترحيل حوالي 260 ألفاً بسبب عدم امتلاكهم أوراق قانونية من قبل إدارة الهجرة الباكستانية. ويبلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء الأفغان حالياً في باكستان نحو 900 ألف.
طالبت المفوضية السامية للاجئين الحكومة الباكستانية باستثناء الفئات الضعيفة، بما في ذلك النساء المعيلات، والفتيات الملتحقات بالتعليم، والأقليات العرقية والدينية، والصحفيين، والناشطين المدنيين، والفنانين، وأعضاء مجتمع الميم من عملية الترحيل. ومع ذلك، أكد المسؤولون المحليون في باكستان أن عمليات الترحيل مستمرة بشكل منظم في مناطق مثل مهمند سفلى، حيث تُعاد الأسر إلى أفغانستان بعد إتمام الإجراءات الرسمية.




