ارتفاع أسعار الوقود في كابل بنسبة 11 أفغاني وسط تقلبات مستمرة في السوق

شهدت أسعار البنزين والديزل والغاز السائل في كابل ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوعين الماضيين وسط تقلبات مستمرة في سوق المواد النفطية. وفقًا للسعر الرسمي من بلدية كابل، ارتفع سعر كل لتر بنزين من 66 إلى 77 أفغاني، والديزل من 65 إلى 73 أفغاني، وكل كيلوغرام من الغاز السائل من 56 إلى 64 أفغاني؛ وهو ارتفاع وصفه المواطنون بأنه يفرض ضغطًا مباشرًا على تكاليفهم اليومية.
أفاد عدد من السائقين بأن الأسعار شهدت تقلبات عدة خلال الفترة الماضية، حيث ارتفعت الأسعار عدة مرات ثم انخفضت بشكل طفيف ومؤقت. وذكروا أن سعر لتر المواد النفطية ارتفع أحيانًا بمقدار 9 أفغاني ثم انخفض بمقدار 2 أفغاني فقط، قبل أن يرتفع مجددًا بحوالي 8 أفغاني، وهو وضع يجعل التخطيط المالي للعائلات والشركات الصغيرة أكثر صعوبة.
ويعبر سكان كابل عن استيائهم من ارتفاع الأسعار المتكرر، مشيرين إلى أن زيادة أسعار الوقود تؤثر على أجور النقل وأسعار السلع الأساسية أيضًا. وهم يطالبون إدارة طالبان بمراقبة السوق بشكل أكثر فاعلية لمنع التقلبات غير المستقرة.
ويرى ممثلو القطاع الخاص أن عدة عوامل تلعب دورًا في هذا الارتفاع، منها انخفاض العرض، زيادة الطلب العالمي، ارتفاع تكاليف النقل، القيود على استيراد النفط من إيران، انخفاض صادرات النفط الروسي، وتراجع المخزون في تركمانستان. حسب قولهم، تم احتجاز حوالي 18 ألف طن من المواد النفطية المستوردة من إيران في المعابر الحدودية بسبب معايير الجودة المفروضة.
وصف خان جان الكوزي، مستشار غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية، هذا الوضع بأنه مقلق، مؤكدًا أن أسعار الوقود المرتفعة تشكل ضغطًا كبيرًا على الناس، رغم التراجع النسبي في التوترات العالمية مقارنة بفترة الحرب. ودعا إدارة طالبان والقطاع الخاص لاتخاذ إجراءات فورية وفعالة لتحقيق الاستقرار في السوق ومنع التقلبات المتكررة.
تعتمد أفغانستان بشكل كبير على استيراد المواد النفطية من دول آسيا الوسطى وإيران، وأي اضطراب في طرق الاستيراد أو تغيرات في سوق الطاقة العالمية يؤثر بشكل مباشر على السوق المحلية. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الإدارة الفعالة للسوق والشفافية في عمليات الاستيراد يمكن أن تقلل من تأثير هذه التقلبات على المواطنين.




