انتقاد حلیم فدایی من والي سابق من حضور طالبان في مراسم الجنرال مومند

انتقد حليم فدائي، والي سابق في نظام الجمهورية، حضور مسؤولين من إدارة طالبان في مراسم دفن الجنرال عبد الواحد مومند، أول رائد فضاء أفغاني وأحد رموز التقدم العلمي في البلاد. وأشار فدائي إلى أن هذه الخطوة تمثل مثالاً على “سياسة مزدوجة” تجاه العلم والتعليم، حيث تغلق طالبان أبواب التعليم أمام شريحة واسعة من المجتمع في الوقت الذي تسعى فيه للكسب السياسي عبر المشاركة في مثل هذه الفعاليات.
وأكد فدائي أن عبد الواحد مومند لم يصل إلى الفضاء عبر التعويذات أو التعصب أو الفتاوى الدينية، بل استند إلى العلم والبحث والتكنولوجيا الحديثة ليصبح رمزاً للتقدم العلمي في أفغانستان. وأضاف أن إنجازاته كانت نتيجة للاستثمار في المعرفة والتعليم العصري، الذي يواجه اليوم قيوداً واسعة.
كما أشار الوالي السابق إلى أن سياسات التعليم التي تتبعها إدارة طالبان، خصوصاً تجاه الفتيات والشباب، تحد من فرص الوصول إلى التعليم وتزيد من بعد أفغانستان عن ركاب العلم والتقدم. ورأى أن هذا النهج يتعارض بشكل واضح مع الإرث العلمي الذي يمثله مومند.
وشدد فدائي على أن الاحترام الحقيقي للوجوه العلمية لا يتحقق بحضور مراسم الدفن وإلقاء الكلمات فحسب، بل يتجسد حين تفتح المدارس ومراكز التعليم أبوابها لجميع الأفغان، وخاصة الفتيات. واعتبر أن على طالبان إذا أرادت تكريماً حقيقياً لاسم وروح عبد الواحد مومند، أن تستلهم طريق العلم والنور بدلاً من فرض القيود، لأن الإرث الأساسي لهذا الرائد الفضائي هو المعرفة والتقدم.




