سفير طالبان في إسلام أباد يؤكد على حل التوترات مع باكستان عبر الحوار

أعلن سفير إدارة طالبان في إسلام أباد أن سياسة كابل تجاه باكستان تهدف إلى حل التوترات والخلافات عبر الحوار والتفاهم. تأتي هذه التصريحات في ظل الغارات الجوية الأخيرة التي نفذها الجيش الباكستاني على عدة ولايات شرقية في أفغانستان، والتي أسفرت عن خسائر بشرية واسعة وأثارت موجة من القلق بين السكان.
وقال سردار أحمد شكيب، سفير إدارة طالبان في باكستان، لوسائل الإعلام إن المشاكل التي نشأت بين الطرفين تضرّ بكلا البلدين، وإن استمرار التوترات يؤثر سلباً على العلاقات الثنائية وحياة المواطنين. وأكد أن نهج إدارة طالبان قائم على الحوار ويعتقد أن الخلافات لن تُحل إلا من خلال هذا المسار.
يأتي ذلك فيما أعلنت سلطات طالبان أن الغارات الجوية الأخيرة التي نفذها الجيش الباكستاني على ولايات باكتيكا وبكتيا وكونر أدت إلى مقتل 36 مدنياً من بينهم نساء وأطفال، وإصابة 163 آخرين. وأوضحت أن هذه الغارات استهدفت مناطق سكنية.
في المقابل، تزعم القوات الباكستانية أن العمليات استهدفت مواقع “جماعة الأحُرار” وأسفرت عن مقتل 29 مسلحاً. ولم تصدر السلطات الباكستانية أي تعليق حول خسائر المدنيين.
ومن جانبها، أصدرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما) بياناً قالت فيه إنه استناداً إلى النتائج الأولية، قُتل ما لا يقل عن 28 مدنياً من بينهم نساء وأطفال، وأصيب 49 آخرون في تلك الهجمات. وأضافت يوناما أن هذه الأرقام ليست نهائية، مع احتمال زيادتها مع استمرار علاج الجرحى في المراكز الصحية.
يُزيد استمرار التباين في أرقام الضحايا وغياب آلية شفافة ومشتركة للتحقيق في الأحداث من المخاوف بشأن حماية المدنيين. في هذه الظروف، يُتوقع من إدارة طالبان، إلى جانب تأكيدها على الحوار، أن تتخذ خطوات عملية ومسؤولة لضمان أمن سكان المناطق الحدودية ومتابعة حقوق الضحايا.




