أهم الأخباردولي

لبنان وإسرائيل يوقعان اتفاقًا تمهيديًا من 14 بنداً وسط معارضة حزب الله وتوترات حدودية

أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن لبنان وإسرائيل وقعا اتفاقًا تمهيديًا مكونًا من 14 بندًا، مصحوبًا بملحق أمني سري، بعد جولات متعددة من المفاوضات في واشنطن. يأتي هذا الاتفاق في وقت تشهد فيه المنطقة معارضة شديدة من حزب الله وتصاعدًا في المخاوف من زيادة التوترات العسكرية على الحدود الشمالية.

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الأحد أن هذا الاتفاق يتضمن 14 بندًا وملحقًا أمنيًا سريًا، لكنها لم تكشف عن تفاصيل محتوى الملحق. وأبرزت الصحيفة أن إسرائيل تأمل من خلال هذا الاتفاق تحقيق نوع من السلام مع الحكومة اللبنانية.

وُقع هذا الاتفاق مساء الجمعة، بعد أربعة أيام من المفاوضات في واشنطن بوساطة الولايات المتحدة، ونتيجة للجولة الخامسة من المحادثات بين الطرفين، ويعد اتفاقًا تمهيديًا على الصعيد العام.

في المقابل، وصف حسن فضل الله، ممثل حزب الله في البرلمان اللبناني، هذا الاتفاق بأنه “غير مشروع وغير قانوني”، مؤكدًا أن حزب الله سيبذل كل جهوده لمنع تنفيذه. وأضاف أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تخالف المادة 52 من الدستور اللبناني، وأنه لا يحق لأي فرد أو جهة إلغاء حالة العداء مع إسرائيل.

في الوقت نفسه، أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع أن “حرية الحركة العسكرية للجيش الإسرائيلي ستُحافظ عليها في كامل المنطقة الأمنية لمواجهة أي تهديدات محتملة”. وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد التوترات في الشمال خشية محاولات حزب الله لعرقلة مسار الاتفاق.

وأشار مصدر أمني إسرائيلي إلى احتمال استهداف حزب الله لقوات الجيش اللبناني لخلق عائق أمام تنفيذ الاتفاق، وهو ادعاء يرى بعض المراقبين أنه جزء من التوتر النفسي والحرب النفسية القائمة.

كما زعم المصدر أن الولايات المتحدة لن تفرض قيوداً على حرية الحركة العسكرية لإسرائيل في لبنان، وأن أي تحرك إسرائيلي في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت قد يثير رد فعل من إيران.

من جهة أخرى، أعرب يائير جولان، رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي، عن تشككه في تنفيذ هذا الاتفاق، واصفًا الوثيقة بأنها ذات طابع دعائي أكثر من كونها اتفاقًا عمليًا، مشددًا على أن لبنان سيواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ شروطها. ورأى أن هذه الخطوة تعد جزءًا من السياسات المثيرة للجدل لحكومة بنيامين نتنياهو.

تأتي هذه التطورات في ظل علاقات عدائية تاريخية بين لبنان وإسرائيل استمرت لعقود، حيث يحمل أي اتفاق محتمل تداعيات سياسية وأمنية واسعة النطاق على الصعيدين اللبناني والإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى