ملا هبتالله يأمر بقمع قائد معارض في بدخشان ويهدد المنطقة بصراع داخلي

دخل التوتر الداخلي في إدارة طالبان مرحلة جديدة. وفقاً لمصادر من أفغانستان الدولية، أصدر ملا هبتالله، زعيم طالبان، تعليمات لقمع «جمعة فاتح» القائد الطاجيكي في المجموعة، واعتبره «متمرداً»، مما وضع بدخشان على شفا صراع عسكري داخلي.
يعد جمعة فاتح، الذي يُعتبر من القادة المؤثرين في مناطق بوابات بدخشان ونائب والي طالبان في زابل، قد عاد إلى مسقط رأسه في بدخشان بعد أن علم بوجود نية لإيقافه أو تصفيته جسدياً. ويُذكر أنه رفض تنفيذ الأوامر الصادرة من قندهار منذ أكثر من شهرين. كما أن قطعه عن مصادر التمويل، وخاصة من عائدات مناجم الذهب في المنطقة، رفع الخلافات إلى مستويات اقتصادية وعسكرية.
ادعى هذا القائد المعارض أنه يملك حوالي 10 آلاف مقاتل موالٍ له في بدخشان وشمال شرق أفغانستان، من بينهم 2500 مقاتل مجهز في منطقة نسي. ويقال إنه سيطر خلال السنوات الماضية على عدة مخازن كبيرة للأسلحة الثقيلة والمتطورة، التي تعود إلى حقبة الدكتور نجیب الله وعام الجهاد، بالإضافة إلى اقتناء جزء من المعدات العسكرية من السوق السوداء.
وفي الأسابيع الأخيرة، قام جمعة فاتح بجولات في قرى مختلفة في بدخشان وطلب من السكان أن يتسلحوا للدفاع عن «كرامتهم والسيطرة على مناجم الذهب». ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن بعض المناطق رفضت قبول السلاح والدخول في هذا النزاع، وهو ما يعكس مخاوف السكان من توسع الحرب الأهلية في الولاية.
حتى الآن، لم تثمر جهود الوساطة التي قام بها كبار مسؤولي طالبان، ومن بينهم فصیح الدین فطرت رئيس أركان الجيش في المجموعة، عن أي نتائج. وتؤكد المصادر إرسال قوات خاصة ووحدات عسكرية من قندهار إلى بدخشان، مع اتخاذ قرار نهائي لقمع هذا القائد، ما يزيد من احتمال اندلاع مواجهة دموية داخلية ويبرز مرة أخرى الانقسامات العرقية والبنيوية داخل طالبان.




