أهم الأخبارسياسة

روسيا تدعم تمديد مهمة يوناما وتنتقد نهج الولايات المتحدة في أفغانستان

أعلنت روسيا دعمها لقرار مجلس الأمن بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) لعام إضافي، مؤكدة على أهمية استمرار الحوار الواقعي مع إدارة طالبان كجزء من عملية التعامل مع الأزمة في أفغانستان. جاء هذا الموقف خلال الاجتماع الأخير لمجلس الأمن، حيث طرحته نائبة المندوبة الدائمة لروسيا.

وقالت آنا أوستيجنيفا، نائبة مندوبة روسيا لدى الأمم المتحدة، إن موسكو صوتت لصالح قرار ينص على تمديد مهمة يوناما لعام آخر. وأضافت أن الوثيقة تركز على دعم شعب أفغانستان لبناء بلد “هادئ، مزدهر وخالٍ من الإرهاب والمخدرات”.

وذكرت أوستيجنيفا أن الحفاظ على هيكل ومناطق عمل يوناما دون تغييرات جذرية أمر مهم لتمكين البعثة من مواصلة مهامها بشكل كامل. كما رحبت بإدراج عناصر مرتبطة بالتنمية الاقتصادية ضمن نص القرار واصفة ذلك خطوة لتعزيز تحقيق الاكتفاء الذاتي لأفغانستان.

وحذرت ممثلة روسيا من أن أي مراجعة استراتيجية لأنشطة يوناما يجب أن تستند إلى تحليل دقيق وموضوعي للوضع في أفغانستان، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات السكان، خصوصاً في مجالات بناء القدرات والمساعدات الإنسانية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وأكدت أن تحويل يوناما إلى “هيكل رقابي لصالح الدول الغربية” قد يعرض وجود الأمم المتحدة في أفغانستان للخطر.

وأعربت أوستيجنيفا عن خيبة أملها من “النهج غير البناء للوفد الأمريكي” خلال المفاوضات، مشيرة إلى أن هذا النهج حال دون تضمين بعض عناصر التعاون العملي في نص القرار.

وفي جزء آخر من حديثها، أكدت على ضرورة الحوار الصبور والمستمر مع إدارة طالبان، مشيرة إلى أن هذا اللقاء لا بديل عنه. وفي الوقت ذاته، تبقى القيود والسياسات الصارمة لإدارة طالبان، خاصة في مجال حقوق المرأة والمشاركة الاجتماعية، من التحديات الأساسية التي تواجه المجتمع الدولي في التعامل مع أفغانستان. ومن المتوقع أن تفضي أية حوارات إلى تحسين ملموس في وضع المواطنين.

وبحسب ممثلة روسيا، فإن التواصل المستمر ليوناما مع إدارة طالبان لتنسيق المساعدات الإنسانية ودعم الفئات الضعيفة أمر ذو أهمية جوهرية. وأضافت أن قرار مجلس الأمن لا يعني فقط دعم يوناما، بل يحمل رسالة للشعب الأفغاني حول استمرار التزام المجتمع الدولي بالمساعدة على تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى