مجلس الأمن يدرس تمديد مهمة يوناما في أفغانستان حتى 2027 مع مراجعة استراتيجية شامل

من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) حتى 17 يونيو 2027؛ وهو إجراء، في حال الموافقة عليه، سيعيد المهمة إلى نمط التمديد السنوي المعتاد، وفي الوقت نفسه يبدأ مراجعة استراتيجية لأداء البعثة.
وبحسب تقرير مؤسسة الأبحاث “تقرير مجلس الأمن” المقيمة في نيويورك، فإن مشروع القرار الجديد يطلب من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، القيام بتقييم استراتيجي لهياكل ومهام يوناما بهدف تعزيز فعالية البعثة مع تقديم مقترحات واضحة.
وقد قام مجلس الأمن في مارس الماضي، وبخلاف الروتين المعتاد، بتمديد مهمة يوناما لمدة ثلاثة أشهر فقط. وجاء هذا القرار بعد أن طالبت بعض الدول الأعضاء، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، بمراجعة كفاءة وقدرة البعثة في ظل الظروف الحالية في أفغانستان.
وأكدت الولايات المتحدة على ضرورة تحديد ما إذا كانت مهام يوناما لا تزال واقعية ومحددة الأولويات وقابلة للتنفيذ، أو إذا كانت بحاجة إلى تعديل وتبسيط. مع ذلك، شككت روسيا في ضرورة هذه المراجعة، وعبرت عن معارضتها بصياغات يمكن أن تثير النقاش حول استمرار ومستقبل مهمة يوناما.
في النص النهائي المتفق عليه، طُلب من الأمين العام إجراء المراجعة الاستراتيجية “لدعم تنفيذ مهمة يوناما بشكل فعال”. وتم حذف بعض نقاط الخلاف بين الأعضاء خلال المفاوضات من نص القرار.
وكانت طريقة تعامل المجتمع الدولي مع أفغانستان أيضاً محور خلاف. فقد أصرت بعض الدول الغربية على الحفاظ على الإشارة إلى عملية الدوحة كالإطار الرئيسي للتفاعل الدولي مع أفغانستان، في حين طالبت روسيا بزيادة التركيز على المبادرات الإقليمية وانتقدت إبراز عملية الدوحة.
وكانت طريقة الإشارة إلى إدارة طالبان في نص القرار محل جدل كذلك. حيث رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا استخدام مصطلح “السلطات الحاكمة” لأنها تعتبره بمثابة منح شرعية لهم. وفي النسخة النهائية تم استبداله بعبارة “السلطات المعنية”.
وكانت حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء والفتيات، من القضايا الأساسية في المفاوضات. يطالب مشروع القرار يوناما بمواصلة توثيق وضع حقوق الإنسان، بما في ذلك وضع النساء والأطفال وقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي؛ وهو موضوع أصبح أحد أهم مخاوف المجتمع الدولي بعد القيود الواسعة التي فرضتها إدارة طالبان على التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية للنساء.
تأسست يوناما في عام 2002، وتعتبر أهم مهمة سياسية للأمم المتحدة في أفغانستان، ولعبت دوراً محورياً في تنسيق المساعدات الإنسانية، ورصد وضع حقوق الإنسان، وتسهيل التواصل بين أفغانستان والمجتمع الدولي منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021.
وفي حال الموافقة على هذا القرار، سيتم تمديد مهمة يوناما حتى يونيو 2027، وفي الوقت نفسه سيتم بدء واحدة من أوسع المراجعات في الأولويات وأساليب عمل المنظمة خلال السنوات الأخيرة.




